
السفير 24
تمكنت السلطات والأجهزة الأمنية المغربية، خلال الأيام العشرة الأخيرة، من إحباط محاولات للهجرة غير النظامية، وإقامة طوق أمني محكم حال دون تسلل نحو 1500 شخص باتجاه مدينة سبتة المحتلة، في معطى ميداني يعكس حجم التعبئة واليقظة التي تباشرها القوات العمومية على طول الشريط الحدودي المتاخم لمدينة الفنيدق.
وتأتي هذه العمليات الأمنية المكثفة في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر، حيث عززت المصالح الأمنية حضورها الميداني وكثفت الدوريات المشتركة وعمليات المراقبة بمختلف المنافذ البرية والبحرية، وهو ما مكن من إحباط محاولات للتدفق الجماعي والتصدي كذلك للمحاولات الفردية للعبور نحو الضفة الأخرى.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن انتهاء العطلة الصيفية والدخول المدرسي والمهني ساهما في تسهيل مهام المراقبة والتتبع الأمني بالمناطق المحاذية للفنيدق، الأمر الذي أتاح للقوات العمومية التدخل بشكل استباقي لرصد التحركات المشبوهة وتحديد هوية الأشخاص الذين يشتبه في استعدادهم لتنفيذ محاولات للعبور، فضلاً عن تشديد المراقبة بالنقاط الحساسة.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن تواصل مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية بالمنطقة تعزيز إجراءات المراقبة واليقظة، مع الحفاظ على مستوى عال من التنسيق بين مختلف مكونات القوات العمومية، بهدف إحباط أي محاولات جديدة للتسلل والحفاظ على النظام العام والاستقرار بالمنطقة.
وتؤكد هذه التحركات الميدانية مجدداً حجم الدور الذي يضطلع به المغرب في تدبير ملف الهجرة بالمنطقة، من خلال مقاربة أمنية استباقية تستهدف، إلى جانب محاولات الهجرة غير النظامية، شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل الراغبين في العبور لتحقيق مكاسب غير مشروعة.



