
السفير 24 – سفيان الزيوات
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدأت منشورات تتحدث عن حصيلة وإنجازات الحزب، وتعيد إلى الواجهة عدداً من المشاريع والملفات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
لكن في تيفلت، يبدو أن النقاش لا يمكن أن يتوقف عند ما أنجزه الحزب بشكل عام، ولا عند ما يُنشر على صفحات التواصل الاجتماعي، بل يتجه نحو سؤال أكثر مباشرة: ماذا قدم حسن الفيلالي، بصفته برلمانياً يمثل تيفلت، للمدينة وساكنتها؟
السؤال ليس جديداً، لكنه يكتسب اليوم أهمية أكبر، خصوصاً بعد سنوات من الحضور البرلماني.
فالساكنة لا تريد فقط أن تسمع عن اجتماعات أو تدخلات أو أسئلة برلمانية، وإنما تريد أن تعرف ماذا تحقق فعلياً، وما هي الملفات التي حملها ممثلها إلى المؤسسات، وما الذي استطاع أن يحوله من مطالب إلى مشاريع ونتائج ملموسة.
وفي الوقت الذي بدأت فيه بعض الجهات في إبراز إنجازات الحزب والتذكير بما تحقق خلال الولاية، يبقى من حق المواطن التيفلتي أن يميز بين الحصيلة الحزبية العامة والحصيلة المحلية للمنتخب الذي وضع فيه ثقته.
وهنا تصبح الأرقام والوثائق أهم من الصور والمنشورات.
كم مشروعاً استفادت منه تيفلت وكان للفيلالي دور واضح في الترافع من أجله؟
ما حجم الاعتمادات التي تم جلبها أو المساهمة في تعبئتها؟
ما هي الملفات التي بدأها ولم تنته بعد؟
وما هي الوعود التي تحولت إلى واقع؟
هذه ليست أسئلة انتخابية بقدر ما هي أسئلة مواطن يريد أن يعرف أين ذهبت سنوات التمثيلية البرلمانية.
والأهم من ذلك، أن تقديم الحصيلة اليوم قد يكون أقوى وسيلة لإقناع الساكنة بالاستمرار في الثقة، لأن المواطن لم يعد يكتفي بالشعارات، ولا بمجرد إعادة نشر ما حققه الحزب على المستوى الوطني أو الإقليمي.
تيفلت تريد أن تعرف حصتها من هذه الحصيلة.
فالبرلماني الذي يطلب ثقة المواطن من جديد، مطالب أيضاً بأن يضع أمامه كشفاً واضحاً بما قدمه للمدينة، لا أن يترك المواطن يبحث بنفسه بين المنشورات عن جواب.
وفي النهاية، لا تحتاج ساكنة تيفلت إلى حملة لتصنع لها قناعة مسبقة، بل تحتاج إلى حصيلة واضحة، موثقة وقابلة للقياس.
وبقدر ما تُنشر اليوم إنجازات الحزب، يبقى السؤال المحلي قائماً وبحدة أكبر:
حسن الفيلالي، ماذا تحقق لتيفلت تحديداً؟
الجواب عن هذا السؤال، بالأرقام والوثائق والنتائج، قد يكون وحده كافياً ليعرف المواطن إن كان ما يُقال عن الحصيلة يستحق فعلاً أن يتحول إلى ثقة انتخابية جديدة.



