
السفير 24
خرجت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، ببلاغ شديد اللهجة ضد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، على خلفية منشور له على موقع “فيسبوك”، قالت الجمعية إنه تجاوز حدود الخلاف مع عدد من المنابر الإعلامية ووصل إلى توجيه اتهامات إلى رئيسها وإقحام أسرته في السجال.
وعبرت الجمعية عن “استيائها واستهجانها” لما تضمنه المنشور، ووجهت انتقادات حادة إلى أوزين، معتبرة أنه تضمن اتهامات “لاأخلاقية وكاذبة وخطيرة ومرفوضة” في حق رئيسها.
وحسب رواية الجمعية، فإن المنشور الأخير يأتي في سياق خلاف مستمر منذ أشهر بين الأمين العام للحركة الشعبية وعدد من المنابر المنتسبة إليها، تعود بداياته إلى النقاش الذي رافق مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، قبل أن ينتقل جزء من هذا الخلاف إلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفاد البلاغ بأن رئيس الجمعية سبق أن تقدم، منذ دجنبر 2025، بشكايات أمام وكلاء الملك على خلفية ما صدر خلال هذا السجال، مشيرا إلى أن هذه الشكايات لم تصل بعد إلى القضاء.
غير أن الجمعية اعتبرت أن التطور الذي استدعى ردها الأخير يتمثل في إقحام الأسرة الصغيرة لرئيسها في الخلاف، وهو ما وصفته بأنه تجاوز غير مقبول لطبيعة السجال القائم بين الطرفين.
وأعلن المكتب التنفيذي، على إثر ذلك، تضامنه مع رئيس الجمعية وأسرته، مؤكدا دعمه للخطوات التي يعتزم اتخاذها من أجل “إعادة الاعتبار له ولأسرته الصغيرة”، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء.
ووسع البلاغ دائرة انتقاداته لتشمل قناة على منصة “يوتيوب”، اتهمتها الجمعية بالترويج لمنشور أوزين ومنحه تغطية إعلامية، كما وجهت اتهامات إلى المشرف عليها، ووصفت ما قامت به القناة بـ”الشعوذة الإعلامية والدجل باسم الصحافة”.
وفي خضم هذا التصعيد، حرصت الجمعية على التأكيد أن الخلاف لن يدفعها، بحسب تعبيرها، إلى الانشغال بـ”معارك جانبية”، مشددة على استمرارها في الاشتغال على الملفات المرتبطة بقطاع الصحافة والإعلام.
وجدد المكتب التنفيذي ثقته في رئيس الجمعية وفي أخلاقه، إلى جانب مساندته في أي مسار قضائي قد يسلكه مستقبلا، مؤكدا أن أولويته ستظل ما يعتبره مهمة “إنقاذ المشهد الإعلامي المغربي وإخراجه من الحالة التي وجدناه عليها بسبب تدبير السنوات السابقة”.
ويؤشر البلاغ الجديد على ارتفاع منسوب التوتر بين الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين والأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بعدما تجاوز الخلاف، وفق رواية الجمعية، النقاش حول قضايا قطاع الصحافة إلى سجال شخصي بات مرشحا للانتقال مجددا إلى القضاء.



