
السفير 24
رصدت وزارة الداخلية، خلال الأيام الأخيرة، تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر عبر عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن دعوات إلى تنظيم محاولات للعبور الجماعي وغير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، معتبرة أن هذه الدعوات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، فضلاً عن توظيف قضية الهجرة في ممارسات تحريضية يجرمها القانون.
وأكدت الوزارة، في بلاغ لها، أن السلطات العمومية تتابع الوضع عن كثب، واتخذت مختلف التدابير الضرورية للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني، واعتراض الأشخاص الذين يسعون إلى المشاركة فيها، إلى جانب تفعيل الإجراءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون، بمن فيهم الأشخاص الذين يروجون لهذه الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أفادت وزارة الداخلية بأن السلطات أوقفت مجموعة من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في أعمال تحريضية، حيث تم إخضاعهم لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد المسؤوليات واتخاذ المتعين قانوناً.
وشددت الوزارة على أن جاهزية السلطات الأمنية لا ترتبط بموعد محدد أو ظرف معين، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، خاصة بالمناطق المحاذية لمعابر سبتة ومليلية، حيث يتم تعزيز الإجراءات الأمنية وتكييفها بشكل دائم وفق تطورات الوضع وطبيعة المخاطر المسجلة.
وأكدت وزارة الداخلية أن جهود التصدي للهجرة غير النظامية تتم في إطار احترام القانون والعمل على حماية سلامة الأشخاص، داعية المواطنين إلى التحلي باليقظة والمسؤولية وعدم الانسياق وراء الدعوات المشبوهة والمضللة، لما قد تترتب عنها من مخاطر قد تهدد حياة الأشخاص وسلامتهم.
وفي ما يتعلق بمواجهة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، أوضحت الوزارة أن هذه المهمة لا يمكن أن تقع على عاتق طرف واحد، وإنما تتطلب انخراط مختلف الأطراف وتحمل كل طرف لمسؤولياته والتزاماته، في إطار مبدأ تقاسم المسؤولية والتعاون المشترك.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الداخلية السلطات الإسبانية، في إطار التنسيق والتعاون القائم بين البلدين، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب، بما يراعي مصلحتهم الفضلى، مع تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تعيق عودتهم في أقرب الآجال.
كما جددت الوزارة التأكيد على أهمية آلية العودة الفورية، بالنظر إلى ما أبانت عنه التجارب السابقة من نتائج إيجابية وفعالية في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، وتعزيز التدخلات الميدانية والحد من المخاطر المرتبطة بها.
وأبرزت الوزارة أن مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية تظل مسؤولية مشتركة، تستوجب تعاوناً فعلياً ومتوازناً والتزاماً متبادلاً من مختلف الأطراف، بما يضمن معالجة الظاهرة وفق مقاربة تقوم على التنسيق وتقاسم المسؤوليات.
وفي ختام بلاغها، أكدت وزارة الداخلية أن السلطات المغربية ستواصل القيام بواجباتها بكل حزم ومسؤولية، من أجل حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات، والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على أعلى مستويات اليقظة والجاهزية والتنسيق المستمر لمواجهة مختلف المخاطر، وذلك في إطار التقيد التام بأحكام القانون.



