
السفير 24 – أفريلي مهدي
يثير واقع المساحات الخضراء لبعض الأحياء السكنية التابعة لجماعة دار بوعزة تساؤلات متزايدة حول معايير توزيع جهود الصيانة والعناية بالمجال البيئي، في وقت تبدو فيه الواجهات الرئيسية والمحاور الطرقية الكبرى في حلة جيدة تعكس صورة إيجابية عن المنطقة أمام الزوار ومستعملي الطريق.
وفي هذا السياق، عبر عدد من سكان إقامة “حدائق المدينة 2″ في اتصال هاتفي بـ”السفير 24” عن استيائهم مما وصفوه بالإهمال الذي طال المساحات الخضراء داخل الإقامة، مؤكدين أن هذه الفضاءات التي كانت تشكل متنفسا للسكان تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى مناطق تنتشر بها الأعشاب الطفيلية والأشواك، فضلا عن تكاثر مختلف أنواع الحشرات، الأمر الذي أصبح يؤثر على راحة الساكنة وجودة عيشها.
وفي الصدد ذاته ،يرى متتبعون للشأن المحلي أن الاهتمام بالمجال الأخضر لا ينبغي أن يقتصر على الأماكن الظاهرة للعموم أو المحاور الرئيسية التي تشكل واجهة للجماعة، بل يجب أن يشمل أيضا الأحياء السكنية التي يقضي فيها المواطنون معظم أوقاتهم، كما يؤكدون أن الحفاظ على المساحات الخضراء داخل التجمعات السكنية يعد جزءا أساسيا من التنمية الحضرية المستدامة ومن حق السكان في بيئة سليمة وآمنة.
وفي سياق متصل ، يطالب سكان حدائق المدينة 2 جماعة دار بوعزة بالتدخل العاجل من أجل إعادة تأهيل هذه المساحات، عبر إزالة الأشواك وتنقية التربة وتقليبها وصيانة وتزويد الحديقة بالتربة والأغراس ، فضلا عن القيام بحملات دورية لمحاربة الحشرات، مع اعتماد مقاربة عادلة تضمن استفادة جميع أحياء الجماعة من نفس مستوى العناية والاهتمام، بعيدا عن منطق التركيز على الواجهات فقط وإهمال الفضاءات الداخلية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.



