
السفير 24
منذ اليوم الأول لشهر رمضان، فضل ملايين المغاربة متابعة قنوات أجنبية خلال فترة الإفطار، بعدما عبر عدد واسع منهم عن خيبة أملهم من مستوى الإنتاجات الرمضانية المعروضة على القنوات الوطنية، والتي اعتبرها كثيرون دون التطلعات ولا ترقى إلى انتظارات الجمهور.
وأصبحت قنوات عربية وأجنبية وجهة مفضلة لشريحة مهمة من المشاهدين المغاربة الباحثين عن محتوى متنوع وذي جودة فنية عالية، يواكب التطور التكنولوجي ويحترم ذوق الجمهور.
كما عملت بعض القنوات العربية، خلال السنوات الأخيرة، على استقطاب المشاهد المغربي عبر تقديم برامج وفقرات بطابع مغربي، مع حضور بارز لفنانين وممثلين مغاربة، ما عزز من جاذبيتها خلال رمضان 2026.
هذه الهجرة الجماهيرية نحو القنوات الأجنبية انعكست سلباً على نسب مشاهدة القنوات المغربية، التي تكبدت خسائر ملحوظة في عدد المتابعين، خاصة مع تصاعد إطلاق قنوات موجهة خصيصاً للمغاربة من بعض دول الخليج العربي.
ويرى متخصصون في الشأن التلفزيوني أن هذا التحول يعود إلى تراجع جودة بعض الإنتاجات المحلية مقابل استثمارات ضخمة رصدتها قنوات أجنبية لاستقطاب الجمهور المغربي، الأمر الذي دفع شركات مغربية كبرى إلى توجيه إعلاناتها الرمضانية نحو هذه القنوات ذات نسب المشاهدة المرتفعة.
ويؤكد متابعون أن إعادة الاعتبار لشركات الإنتاج ذات الخبرة والكفاءة، وتعزيز معايير الشفافية والتنافسية في إسناد المشاريع، يظل مدخلاً أساسياً لاستعادة ثقة الجمهور والرفع من تنافسية القنوات الوطنية محلياً وخارجياً.



