
السفير 24
أسدل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الستار على الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي جمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي بالرباط، بإصدار حزمة من العقوبات التأديبية شملت لاعبين وأطرا تقنية وجامعتين وطنيتين، على خلفية الأحداث المثيرة التي شهدتها المباراة النهائية.
وأعلنت لجنة الانضباط التابعة لـ“الكاف”، في بيان رسمي صدر فجر الخميس، رفضها للاحتجاج الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرة أن ما أثير بشأن خروقات من الجانب السنغالي لا يرقى إلى ما يستوجب قبول الطعن، وفق مقتضيات لوائح المسابقة.
وكانت المباراة قد عرفت توترًا غير مسبوق في دقائقها الأخيرة، حيث توقفت لنحو ربع ساعة بعد تهديد لاعبي المنتخب السنغالي بمغادرة أرضية الملعب، قبل أن تُستأنف المواجهة ويُهدر المنتخب المغربي ركلة جزاء حاسمة، ليحسم “أسود التيرانغا” اللقب خلال الأشواط الإضافية.
ولم تقتصر الأحداث على داخل المستطيل الأخضر، إذ سجلت أعمال شغب من طرف بعض جماهير السنغال، إلى جانب إخفاء جامعو الكرات المناشف الخاصة بحارس مرمى المنتخب السنغالي إدوار مندي
وعلى إثر ذلك، قررت لجنة الانضباط توقيف مدرب المنتخب السنغالي، بابي بونا تياو، لخمس مباريات رسمية تابعة لـ“الكاف”، مع تغريمه مبلغ 100 ألف دولار، بسبب ما اعتُبر سلوكًا غير رياضي يمس بمبادئ النزاهة واللعب النظيف. كما تم إيقاف لاعبي السنغال، إيليمان ندياي وإسماعيلا سار، لمباراتين لكل واحد منهما، نتيجة تصرفات غير رياضية تجاه طاقم التحكيم.
وفي السياق ذاته، فرض “الكاف” غرامتين ثقيلتين على الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الأولى بقيمة 300 ألف دولار بسبب السلوك غير اللائق لجماهيره، والثانية بالقيمة نفسها نتيجة تصرفات اللاعبين والجهاز التقني التي اعتُبرت مسيئة لصورة اللعبة.
أما على الجانب المغربي، فقد تقرر إيقاف قائد المنتخب أشرف حكيمي لمباراتين، مع تعليق تنفيذ إحدى العقوبتين لمدة سنة، بسبب تورطه في واقعة إخفاء المناشف. كما أُوقف لاعب الوسط إسماعيل صيباري لثلاث مباريات رسمية، إضافة إلى تغريمه مبلغ 100 ألف دولار.
وشملت العقوبات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي فُرضت عليها غرامة مالية قدرها 200 ألف دولار بسبب تصرفات جامعي الكرات، إلى جانب 100 ألف دولار أخرى بسبب اقتحام لاعبين وأفراد من الطاقم التقني لمنطقة مراجعة تقنية الفيديو (VAR) وعرقلة عمل الحكم.
وأكد مصدر من داخل لجنة الانضباط أن جميع عقوبات الإيقاف الصادرة في هذا الملف ستُطبق حصريًا على المسابقات التي ينظمها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ولن تشمل مباريات كأس العالم، موضحًا أن تنفيذها سيتم خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، المرتقب انطلاقها خلال التوقف الدولي لشهر شتنبر المقبل.
وبهذه القرارات، يكون “الكاف” قد وضع حدًا لأحد أكثر نهائيات كأس أمم إفريقيا إثارة للجدل، في انتظار ما ستفرزه المرحلة المقبلة من تداعيات رياضية وانضباطية على مستوى الكرة الإفريقية.



