اقتصادفي الواجهة

تأخر تفريغ بواخر المحروقات والمواد الغذائية يثير مخاوف الإمداد بين الجرف الأصفر والدار البيضاء

تأخر تفريغ بواخر المحروقات والمواد الغذائية يثير مخاوف الإمداد بين الجرف الأصفر والدار البيضاء

le patrice

السفير 24 – الدار البيضاء 

يشهد الساحل الممتد بين ميناء الجرف الأصفر وميناء الدار البيضاء، منذ أزيد من أسبوعين، وضعا استثنائيا بعد بقاء عدد من بواخر الشحن المحملة بالمحروقات والمواد الغذائية عالقة في عرض البحر، دون السماح لها بالولوج إلى الموانئ المعنية.

ويأتي هذا التأخر في سياق اضطرابات بحرية متواصلة، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول جاهزية منظومة الإمداد الوطني وقدرتها على الاستجابة للظروف الطارئة.

وحسب مصادر “السفير 24”، فإن منع هذه البواخر من الدخول إلى الموانئ أرجع رسميا إلى قوة الأمواج وسوء الأحوال البحرية، غير أن طول مدة الانتظار بدأ يخلف تداعيات مقلقة على مستوى التزويد الداخلي.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن الإشكالية لم تعد تقنية ظرفية، بل تحوّلت إلى هاجس حقيقي مرتبط بالاكتفاء الذاتي واستمرارية التموين، خصوصا في ما يتعلق بالمحروقات والمواد الغذائية الأساسية.

وفي هذا السياق، تشير المصادر ذاتها إلى أن مخزون محطات الوقود بالمملكة قد لا يكفي سوى إلى حدود يوم الخميس أو الجمعة كأقصى تقدير من هذا الأسبوع ، ما يضع قطاع الطاقة أمام اختبار حقيقي لتدبير المخاطر الاستباقية.

وعلى الرغم من حساسية الوضع، فإن المؤشرات الميدانية لا توحي، إلى حدود الساعة، باتخاذ إجراءات عملية كفيلة بتجاوز حالة الجمود القائمة.

ومن جهة أخرى، تفيد المعطيات المتاحة بأن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة كانت قد راسلت مديرية الملاحة التجارية للتنبيه إلى خطورة الوضع وتسارع وتيرة الاستنزاف، غير أن هذه المراسلة، بحسب المصادر، لم تترجم بعد إلى تدخل فعلي يسمح بتسريع عملية الرسو أو إيجاد بدائل لوجستيكية مؤقتة.

وللإشارة، فإن البواخر المصنفة باللون الأخضر كما تظهر الصورة تحمل شحنات من المواد الغذائية، في حين أن البواخر الموسومة باللون الأحمر محمّلة بالمحروقات، وهو ما يعكس حجم الرهان القائم، ليس فقط على مستوى الطاقة، بل كذلك على صعيد الأمن الغذائي.

وبين هذا وذاك، يبقى الرأي العام في انتظار تفاعل مؤسساتي أكثر نجاعة، يطمئن الأسواق ويحد من أي ارتدادات محتملة قد تمس الاستقرار التمويني خلال الأيام القليلة المقبلة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى