
السفير 24
تلقت جريدة “السفير 24″، اليوم الثلاثاء 25 نونبر 2025، في تمام الساعة الثانية عشرة وخمسين دقيقة، اتصالاً هاتفياً من السيد أحمد الشهناوي، أمين المال السابق للجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال، أوضح فيه ملابسات واقعة جديدة تتعلق بمنعه من ولوج مقر الجامعة بمدينة خريبكة.
وقد أكد الشهناوي أنه توجه صباحاً إلى مقر الجامعة قصد وضع ملف خاص بالجمعية التي يرأسها، غير أنه فوجئ – حسب تصريحه – برفض دخوله رغم استقباله في البداية من طرف المدير العام، الذي أخبره بوجود تعليمات صادرة عن رئيس الجامعة تمنع السماح له بالولوج.
وأضاف المتحدث أنه استفسر عن سبب هذا القرار، فكان الرد أن المدير العام “ينفذ تعليمات الرئيس دون غيرها”.
كما أوضح أنه حاول مراراً التواصل مع رئيس الجامعة هاتفياً دون أن يتلقى جواباً، مؤكداً أن ملفه السابق كان قد انتهت مدته فقام بتجديده، إلا أن المعطيات الجديدة ستجعله – وفق قوله – إلى اتخاذ قرار العودة إلى المقر مرفوقاً بمفوض قضائي لتوثيق الواقعة.
وانسجاماً مع مبدأ الحياد الذي يطبع عمل الجريدة، تم ربط اتصال هاتفي بالسيد كمال لحلو، رئيس الجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال، لاستجلاء وجهة نظره بشأن ما ورد على لسان أمين المال السابق. وقد جاءت ردود رئيس الجامعة حادة وغير معتادة في الخطاب المؤسساتي، حيث أكد صراحة أنه هو من أصدر قرار المنع، واصفا الشهناوي بكونه “شفّار”، ومضيفاً أنه “يجب أن يُحاسَب” وأن عليه تقديم حسابات عشر سنوات من فترة توليه مهام أمين المال.
وأفاد لحلو بأن دعوى قضائية مرفوعة ضد المعني بالأمر وأن هناك من يتابع الملف، موضحاً أنه لم يعد مقيماً بمدينة الدار البيضاء، ما يجعل الإجراءات تتم عن بعد.
وفي سياق المحادثة، سُئل رئيس الجامعة عما إذا كان استعماله لعبارة الاتهام سيتم اعتباره رسمياً، ليجيب بحدة: “واش نتوما غتاخدو الكلمة من عند شفار؟… كان كياخذ أجراً هو وابنه”.
وعندما أكد له الصحفي أن الجريدة لا تقوم سوى بعملها المهني ولا تمنع أي طرف من الإدلاء برأيه أو تقديم شكايته، جاء رد لحلو بشكل بدا صادماً: “واش نتا ضروري تدوزو هاد لكلام؟… ماشي ضروري تدوزو… واش حتى أنا الى عيط ليا شي واحد غندوز كلامو؟”.
وعند تذكيره بأن الجريدة تمارس عملاً صحفياً مهنياً، قال: “وحنا ماشي صحافة حنا”، ما أثار تساؤلات حول حدود الأدوار المؤسساتية واحترام صفة كل طرف.
وقد ذكرته الجريدة بأنه يشغل منصب رئيس جامعة رياضية وليس صحفياً، ليجيب قائلاً: “أسيدي عيط لنائب الرئيس يجاوبك… أنا ما بقيتش كنتبع هاد الأمور”.
هذا التباين الحاد في الروايات، وتراشق الاتهامات، وحِدة الخطاب الصادر عن مسؤول مؤسسة رياضية وطنية، يطرح أسئلة جوهرية حول الحكامة داخل الجامعة، واحترام الضوابط القانونية والتنظيمية، وضمان الحق في الولوج للمؤسسات العمومية، إضافة إلى مسؤولية كل طرف في تقديم معطيات دقيقة للرأي العام في إطار يحترم الفصل بين الأدوار والمهام.
ويبقى الرأي العام الرياضي في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بهذا الملف، في ظل استمرار الجريدة في الالتزام بما يفرضه العمل الصحفي من حياد وتوازن ومهنية.
يتبع…


