
السفير 24
طمأن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، مفتشي الشغل في المغرب بقرب تسوية وضعيتهم المهنية وإخراج نظامهم الأساسي الجديد، بعد سنوات طويلة من الانتظار والجمود الذي شهدته هذه الفئة المهمة داخل منظومة التشغيل بالمملكة.
جاء ذلك خلال الجلسة العمومية لمجلس النواب، المخصصة للأسئلة الشفوية، يوم الاثنين، حيث أكد الوزير أن اجتماعاً سيُعقد خلال الأسبوع الجاري يضم رئاسة الحكومة ووزارة المالية ووزارته، من أجل البت النهائي في الملف وإقرار الحلول العملية لإنهاء سنوات الانتظار الطويلة التي عاشها مفتشو الشغل.
وشدد السكوري على أن مفتشي الشغل يشكلون عموداً فقرياً في منظومة التشغيل بالمغرب، باعتبارهم الجهة المسؤولة عن مراقبة تطبيق قوانين الشغل وحماية حقوق الأجراء وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة. وأشار إلى أن الجهاز يحتفل هذه السنة بمئوية تأسيسه، مؤكدًا أن موظفيه يقدمون خدمات وطنية مهمة، ويعملون بتفانٍ في جميع المندوبيات البالغ عددها 80 مندوبية موزعة عبر كل الأقاليم المغربية، مسهمين بذلك في تعزيز التوازن والاستقرار في سوق العمل.
وأشار الوزير إلى أن النظام الأساسي لمفتشي الشغل ظل متوقفًا لعقود، رغم تعاقب الحكومات، وهو ما أدى إلى تراكم المطالب المهنية والإشكالات المرتبطة بالترقيات، والتعويضات، والأوضاع القانونية للموظفين، ما جعل إيجاد حل جذري للملف أمراً ضرورياً.
وأضاف السكوري أن الحكومة الحالية أخذت على عاتقها معالجة هذا الملف بشكل متعمق، من خلال إطلاق حوار قطاعي شامل منذ سنتين، كان يتسم بالتعقيد بسبب التراكمات السابقة وامتداد المشاكل عبر سنوات طويلة، قبل أن يُتوصل إلى اتفاق مع النقابات على المستوى المركزي لإدراج الملف ضمن الحوار الوطني، بما يضمن معالجة عادلة وشاملة لكافة القضايا المرتبطة بالنظام الأساسي لمفتشي الشغل.
وأكد الوزير أن هذا الحل المرتقب لا يقتصر على الجانب القانوني فقط، بل يهدف إلى تعزيز مكانة مفتشي الشغل، وتقدير دورهم الحيوي في تطبيق قوانين الشغل وحماية حقوق العمال، بما يسهم في تقوية الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المغرب.
وأوضح السكوري أن الحكومة ملتزمة بضمان العدالة المهنية لكل مفتش، وأن الانفراج المرتقب سيشمل تحسين شروط العمل، وتعزيز المسار المهني والترقيات، وإعادة النظر في التعويضات، بما يعكس التقدير الكامل لهذه الفئة التي لعبت دوراً أساسياً على مدى مئة عام في حماية حقوق الأجراء ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الحكومة لن تتراجع عن مواصلة جهودها في تحسين منظومة الشغل بشكل عام، وأن حل ملف مفتشي الشغل يشكل خطوة رمزية وعملية نحو تطوير الإدارة العمومية وتعزيز الثقة بين الموظفين والحكومة، مع ضمان أن يكون المستقبل المهني لهذه الفئة واضحاً ومستقراً، بما يخدم مصالح البلاد والاقتصاد الوطني.



