
السفير 24
في مبادرة إنسانية لافتة، دعا الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، يوم الاثنين، نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، إلى إصدار عفو خاص عن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، البالغ من العمر 80 عاماً، والذي أدين في مارس الماضي بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بوحدة الوطن”.
وأوضح مكتب الرئيس الألماني أن شتاينماير وجّه هذا الطلب إلى تبون باعتباره بادرة إنسانية، مشيراً إلى أن الوضع الصحي الحرج للكاتب وسنه المتقدم يستوجبان تعاملاً إنسانياً استثنائياً.
كما أعرب الرئيس الألماني عن استعداد بلاده لاستقبال صنصال في ألمانيا من أجل تأمين الرعاية الصحية اللازمة له، مؤكداً أن خطوة العفو ستُعتبر “تعبيراً عن روح الإنسانية وبُعد النظر السياسي”.
ويعد بوعلام صنصال من أبرز الكتاب الجزائريين المعاصرين، عرف بجرأته الفكرية وانتقاداته اللاذعة للنظام السياسي في بلاده، وهو ما جعل مواقفه تثير انزعاج دوائر النفوذ في المؤسسة العسكرية الجزائرية.
فقد شكل الكاتب، منذ سنوات، صوتا حرا خارج الاصطفافات الرسمية، ما جعله عرضة للتضييق والهجوم من قبل وسائل الإعلام المقربة من السلطة.
ويرى مراقبون أن الطلب الألماني بالعفو عنه يعكس ليس فقط حرص برلين على القيم الإنسانية، بل أيضاً رسالة سياسية ضمنية تؤكد أن حرية الفكر والتعبير لا يمكن أن تُخضع للمساءلة الجنائية.



