
السفير 24 ملاك الشبرعال صحافية متدربة
يعاني المغرب من جفاف متواصل للسنة الثامنة على التوالي، حيث تراجعت نسبة التساقطات المطرية بشكل كبير حتى خلال فصل الخريف، الذي يُفترض أن يعرف انخفاضاً في درجات الحرارة، غير أن البلاد ما تزال تسجّل موجات حر غير معتادة.
هذا الوضع دفع الدولة إلى تكثيف الاستثمارات في محطات تحلية مياه البحر، من أجل تزويد المناطق الفلاحية بالمياه الضرورية لسقي المزروعات، إلى جانب مشاريع نقل المياه وبناء السدود الجديدة وصيانة القديمة كما تم اعتماد سياسة إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها في سقي المساحات الخضراء والملاعب.
ومن بين المشاريع الكبرى التي قامت بها الدولة نجد نقل المياه بين الأحواض المائية لتزويد المناطق التي تعرف خصاصاً حاداً بالمياه، مثل الرباط والدار البيضاء. وتندرج هذه الجهود ضمن الاستراتيجية الوطنية للماء 2020-2050 التي تهدف إلى تحقيق الأمن المائي للمملكة وضمان استدامة مواردها في المستقبل.
ويرى خبراء أن قلة التساقطات ستؤدي إلى ضعف في الإنتاج الفلاحي وارتفاع في الأسعار بسبب محدودية العرض، ما سيزيد من معاناة الفئات الهشة التي تواجه صعوبة في مواكبة غلاء المعيشة.
في ظل هذه الظروف، يوجّه المختصون دعوات إلى المواطنين بضرورة ترشيد استهلاك المياه، واعتماد سلوكيات مسؤولة للحفاظ على الثروة المائية التي أصبحت مهددة أكثر من أي وقت مضى.



