
السفير 24 – بقلم: أبو مروة
عقدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي صباح يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026 بمقرها، ندوة صحفية خصصت لتقديم أبرز المعطيات والمؤشرات المرتبطة بالدخول المدرسي 2026-2027 تحت شعار “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”، ترأسها السيد عبد اللطيف شوقي مدير الأكاديمية بحضور المدير المساعد ورؤساء الأقسام والمصالح والمديرين الإقليميين، إلى جانب حضور وازن لممثلي وسائل الإعلام الوطنية والجهوية والمحلية فاق عددهم خمسة وعشرين منبرا.
وفي مستهل اللقاء استعرض السيد المدير السياق العام المؤطر لهذا الدخول في ضوء التوجيهات الملكية السامية ومقتضيات القانون الإطار 51.17 وخارطة الطريق 2022-2026 والمقرر الوزاري المنظم للسنة الدراسية، مقدما الحصيلة المرحلية للموسم المنصرم، حيث أكد أن من أبرز ما يميز الدخول الحالي على مستوى الجهة إحداث 46 مؤسسة تعليمية جديدة ليصبح العرض المدرسي الإجمالي 1204 مدارس ابتدائية و305 ثانويات إعدادية و174 ثانوية تأهيلية، مع تسجيل أزيد من مليون و27 ألف تلميذة وتلميذ بزيادة 3.11% عن السنة التي قبلها، وشملت التوسيعات أزيد من 164 توسيعا وإحداث 3 مؤسسات جماعاتية، فيما التحق على مستوى عمالة مراكش وحدها أزيد من 333 ألف تلميذة وتلميذ يتوزعون بين أزيد من 133 ألفا بالابتدائي وأزيد من 89 ألفا بالإعدادي وأكثر من 57 ألفا بالتأهيلي.
وفي محور التعليم الأولي باعتباره أساس البناء، أكدت الأكاديمية أنه يظل أولوية قصوى في توسيع العرض مع اعتماد معيار التكوين الأساس للمربيات والمربين كشرط لمزاولة المهنة تكريسا للجودة، بالتوازي مع التوسع النوعي لشبكة مؤسسات الريادة وتمكينها من الموارد البيداغوجية والمادية والرقمية اللازمة، وتدبير الخريطة المدرسية وضبط الحاجيات الحقيقية.
كما توقف عند الأثر المستمر لزلزال الحوز على المنظومة، حيث لا يزال ورش إعادة بناء وتأهيل المؤسسات المتضررة يشكل محورا أساسيا في تدبير الدخول، مع الانتقال من مرحلة التدبير الاستعجالي لضمان الاستمرارية البيداغوجية إلى مرحلة إعادة البناء المرن والمستدام، مع مواكبة نفسية واجتماعية للتلاميذ والأطر وتكييف الخريطة المدرسية لضمان قرب العرض من الأسر بالمناطق الجبلية، وهو ما أضفى على انطلاقة الموسم من الحوز رمزية خاصة كمحطة لاستعادة الخدمات التعليمية.
وتوقف السيد المدير مطولا عند رافعة الدعم الاجتماعي باعتبارها دعامة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس خاصة في صفوف الفئات الهشة والفتاة القروية، مبرزا الارتفاع المسجل في عدد المستفيدين من خدمات المطاعم المدرسية والداخليات والنقل المدرسي، إلى جانب تعبئة برامج المبادرة الملكية “مليون محفظة” وبرنامج تيسير للتحويلات المالية المشروطة، مع توسيع شبكة مراكز الفرصة الثانية – الجيل الجديد لاستقبال نحو أربعة آلاف مستفيد خلال الموسم 2026-2027 لإعادة إدماج المنقطعين في المسار التعليمي أو التكويني.
وأكد في ذات السياق أن كل هذه الأوراش ما كان لها أن تتحقق لولا المقاربة التشاركية والتعاون الوثيق مع الشركاء، وفي مقدمتهم السلطات الترابية وعلى رأسها السيد والي جهة مراكش-آسفي وعمال الأقاليم، والمجالس المنتخبة، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وهيئات المجتمع المدني وشركاء القطاع الخاص، الذين انخرطوا بفعالية في دعم تأهيل العرض المدرسي وتوفير خدمات الدعم الاجتماعي وصيانة المؤسسات، موجها لهم عبارات الشكر والتقدير على مواكبتهم ودعمهم المتواصل.
ولم يفت السيد المدير أن يخص أسرة الإعلام بتحية خاصة، منوها بالدور الحيوي الذي تضطلع به وسائل الإعلام الوطنية والجهوية والمحلية، من القطب العمومي والصحافة الورقية والإلكترونية والسمعية البصرية، في مواكبة مختلف الأوراش التربوية وتنوير الرأي العام وخلق نقاش عمومي بناء حول قضايا المدرسة العمومية، معتبرا أن أسئلة الصحافيين التي انصبت على الريادة والاكتظاظ والدعم والتحول الرقمي شكلت قيمة مضافة حقيقية لهذا اللقاء، لتختم أشغال الندوة التي لم تكن مجرد محطة لتقديم الأرقام بل لحظة تواصلية راقية جسدت روح الانفتاح والشفافية، في أجواء ودية بتقديم تصريحات صحفية والتقاط صورة تذكارية جماعية توثق لانطلاقة موسم يراهن على الجودة والأثر وتكريس مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص.



