في الواجهةكتاب السفير

حكومة العصر الحجري.. و “جيل Z”

حكومة العصر الحجري.. و "جيل Z"

le patrice

السفير 24

انتظر الشارع المغربي، طيلة فترة غير قصيرة، أن تبادر حكومة “العصر الحجري” أو أصحاب المال إلى القيام بالإصلاحات والتحسينات الضرورية من أجل عيش كريم، في وطن عُرف عنه منذ قرون أنه وطن السلام والأمان.

غير أن حكومة المضاربين والشناقة ما فتئت تضغط على هذا الشعب من كل الجهات، حتى أصبح الصغير اليوم، الذي لا يتجاوز عمره ست سنوات، يقول لرئيس الحكومة: “ارحل”. ومع كل الظرفيات الراهنة، أصبح رحيل الحكومة ومعها جل المنتخبين ضرورة حتمية لا مفر منها.

فساد النخب السياسية ومحيطها، وعدم قدرتها على التجاوب مع الحراك الشعبي والمطلبي البسيط في مجالي الصحة والتعليم، وفي الحق في الشغل والعيش الكريم، لا يمكن تفسيره سوى بكون هذه النخب غير قادرة على مواكبة التطور الملحوظ والتجاوب معه. كما أن تغليب مبدأ المصلحة الشخصية على المصلحة العامة لكل أفراد الشعب المغربي يفسر بوضوح سلوك معظم المكونات الأساسية، سواء في البرلمان أو في الحكومة، التي لا تبحث سوى عن مصالحها الضيقة والإثراء غير المشروع على حساب الطبقات المقهورة.

نحن اليوم أمام “دولة اجتماعية” على الورق، هرمها أخنوش وأصحابه، بينما الشعب المقهور يبحث في آخر الشهر عن دعم أطلقت عليه الحكومة اسم “إنجاز تاريخي”، وهو في الحقيقة لا يسمن ولا يغني من جوع، إلا إذا كان ذلك على مقاس مؤشرات الرأسماليين الجدد الذين يحكمون.

جيل “Z” أعطى درسا قاسيا للحكومة والأحزاب، حين أثبت أن السياسة في المغرب فقدت الثقة، وأنه لا يمكن لهذا الجيل أن يثق في السياسيين الانتهازيين أصحاب المصالح الخاصة. كما أكد أن على هؤلاء تقديم استقالاتهم وعدم ترشحهم مستقبلا، وحتى إن ترشح أحدهم، وجب معاقبته بشكل حضاري عبر عدم منحه ثقة المواطنين.

جيل “Z” اليوم يقول إن الثقة في المغرب تبقى رهينة بالمؤسسة الملكية وحدها، باعتبارها الحافظ الحقيقي لكرامة المواطن، والمستمع لهمومه ومشاكله، والضامنة لإيجاد حلول سريعة وناجعة لمواجهة كل الأخطار التي تهدد البلاد.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى