
السفير 24
قضت محكمة الجنايات في دراغينيان بفرنسا، اليوم الجمعة 15 ماي 2026، بإدانة الفنان المغربي سعد لمجرد بالسجن لمدة خمس سنوات، على خلفية اتهامه بالاعتداء الجنسي واغتصاب شابة في منطقة سان تروبيه سنة 2018.
وعرفت جلسة النطق بالحكم لحظات مؤثرة داخل قاعة المحكمة، حيث ظهر الفنان المغربي متأثرا، قبل أن ينهار بالبكاء ويعانق زوجته ووالدة زوجته، وذلك بعد صدور القرار القضائي بحقه. وقد تابع لمجرد أطوار المحاكمة في حالة سراح مؤقت، دون صدور أمر فوري بإيداعه السجن.
وكانت جلسات المحاكمة قد انطلقت بداية الأسبوع الجاري، وعقدت خلف أبواب مغلقة بطلب من الطرف المدني، في إجراء معمول به في القضايا المرتبطة بالاعتداءات الجنسية وفق القانون الفرنسي. وخلال المرافعات، طالبت النيابة العامة بالحكم عليه بعشر سنوات سجناً نافذا.
إلى جانب العقوبة السجنية، قضت المحكمة أيضا بإلزام المتهم بدفع تعويض مالي للضحية بلغ 30 ألف يورو، إضافة إلى 5 آلاف يورو لتغطية المصاريف القضائية. فيما رفض محامي الدفاع التعليق على الحكم، في حين عبر ممثل الطرف المدني عن ارتياحه للقرار القضائي.
وتعود وقائع القضية إلى غشت 2018، حين التقت الضحية، وهي نادلة كانت تشتغل بسان تروبيه، بالفنان المغربي داخل ملهى ليلي، قبل أن ترافقه إلى الفندق حيث وقعت الأحداث موضوع المتابعة. بينما أكد المتهم خلال التحقيقات أن العلاقة كانت رضائية.
وكانت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف قد أحالت الملف على محكمة الجنايات سنة 2021، معتبرة أن معطيات الملف تستدعي المحاكمة، ومؤكدة أن مرافقة شخص إلى مكان خاص لا تعني بالضرورة الموافقة على علاقة جنسية.
وتأتي هذه الإدانة في سياق مسار قضائي طويل يواجهه الفنان المغربي في فرنسا، حيث سبق أن أدين في قضايا أخرى تتعلق بالاغتصاب، ولا تزال بعض الملفات مرتبطة به رهن إجراءات قضائية واستئناف.



