في الواجهةمجتمع

سيدي رحال الشاطئ تغرق في الأزبال وسط صمت المجلس وصراعاته

سيدي رحال الشاطئ تغرق في الأزبال وسط صمت المجلس وصراعاته

le patrice

السفير 24

تشهد جماعة سيدي رحال الشاطئ التابعة لعمالة اقلم برشيد، وضعًا بيئيًا متأزمًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تعاني المدينة من تراكم مهول للأزبال والنفايات المنزلية في مختلف الأزقة والأحياء، وهو ما خلق حالة من التذمر والاستياء العارم في أوساط الساكنة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة بشكل ينذر بكارثة صحية حقيقية. الوضع لم يعد يحتمل التأجيل أو التبرير، خصوصًا وأن المدينة تُعتبر من الوجهات الساحلية التي تستقطب آلاف الزوار خلال فصل الصيف، ما يزيد من حدة الضغط على البنية التحتية وخدمات النظافة التي أصبحت في حالة شبه شلل تام.

ورغم الشكايات المتكررة والنداءات العلنية من طرف المواطنين والجمعيات المحلية، فإن السلطات الجماعية، وعلى رأسها رئيس المجلس الجماعي، لم تُبدِ أي رد فعل ملموس تجاه هذه الأزمة، وهو ما فسره عدد من المتتبعين للشأن المحلي بغياب الإرادة السياسية وسوء تدبير قطاع النظافة، الذي لا يبدو أن له أولوية ضمن أجندة المجلس الحالي، حيت أن الشركة المفوض لها تدبير القطاع لم تعد تقوم بجمع الأزبال بشكل منتظم، في وقت تفتقر فيه المدينة إلى عدد كافٍ من الحاويات، وتغيب فيه أي مراقبة فعلية لأداء المقاولة أو محاسبة على هذا التهاون.

هذا الأمر لا يتوقف عند فشل واضح في تدبير قطاع النظافة فحسب، بل يتعداه إلى مشاكل أعمق تتعلق بطريقة تسيير المجلس الجماعي، حيث يعيش هذا الأخير على وقع صراعات داخلية متكررة بين الرئيس وعدد من المواطنين والفاعلين المدنيين، وهي صراعات غالبًا ما تطغى عليها الحسابات السياسية الضيقة بدل الانكباب على خدمة الصالح العام.

كما أن هذه الأجواء المشحونة أضعفت ثقة المواطنين في مؤسستهم المنتخبة، وزادت من عزلة الجماعة عن محيطها التنموي، في وقت تتطلب فيه المرحلة تعبئة جماعية واستجابة فورية لمتطلبات السكان اليومية.

وفي ظل هذه الأوضاع المقلقة، يوجه سكان سيدي رحال الشاطئ نداءً عاجلًا إلى السيد عامل إقليم برشيد من أجل التدخل الفوري والحازم لوضع حد لهذا التدهور البيئي والإداري، من خلال تفعيل دور السلطات الرقابية، ومساءلة المجلس الجماعي عن تعثراته المتواصلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الاعتبار للمدينة، بعدما عبر المواطنون عن أملهم في أن يتم التحرك سريعًا قبل تفاقم الأضرار البيئية والصحية، وقبل أن تفقد المدينة ما تبقى من مقومات الجذب السياحي والسكاني.

هذا، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن سيدي رحال الشاطئ مهددة بفقدان مكانتها كوجهة مفضلة للزوار والمصطافين، وهو أمر سيكون له بالغ الأثر على الاقتصاد المحلي وعلى جودة الحياة بشكل عام. لهذا، فإن اللحظة تقتضي قرارات شجاعة، وربطًا حقيقيًا للمسؤولية بالمحاسبة، حفاظًا على سمعة المدينة وعلى كرامة ساكنتها التي لم تعد تحتمل المزيد من التهميش واللامبالاة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى