
السفير 24
أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس 28 غشت 2025، مرسوماً رئاسياً أنهى بموجبه مهام الوزير الأول نذير العرباوي، وعيّن خلفاً له وزير الصناعة سيفي غريب بصفة وزير أول بالنيابة، في خطوة تعكس استمرار التغييرات المتسارعة على رأس الجهاز التنفيذي بالجزائر.
العرباوي، الذي تم إعفاؤه بعد أقل من عامين من تعيينه في نونبر 2023، يُعد رابع وزير أول في عهد تبون، بعد كل من أيمن بن عبد الرحمان، عبد العزيز جراد، وصبري بوقادوم الذي تولّى المنصب مباشرة بعد انتخاب تبون رئيساً في دجنبر 2019.
وتأتي هذه الإقالة لتُعزز الانطباع السائد حول غياب الاستقرار في هرم السلطة التنفيذية، خصوصاً بعد سلسلة التعديلات الوزارية التي عرفتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، أبرزها إنهاء مهام سبعة وزراء في حكومة العرباوي العام الماضي، إلى جانب تعيين الفريق أول سعيد شنقريحة وزيراً منتدباً لدى وزير الدفاع، مع احتفاظه في الوقت نفسه برئاسة أركان الجيش.
ويرى متابعون للشأن الجزائري أن هذا النسق المتسارع من الإعفاءات والتعيينات يعكس ارتباكاً واضحاً في ضبط بوصلة القرار السياسي، ويُرسخ انطباعاً بأن الحكومة لا تتجاوز في صلاحياتها حدود التسيير الإداري، بينما تظل مراكز القرار الحقيقية في يد الرئاسة وبتأثير مباشر من المؤسسة العسكرية.
وبينما تترقب الأوساط السياسية الخطوات المقبلة لتبون، يتجدد النقاش في الجزائر حول طبيعة النظام السياسي، وحدود الفصل بين السلطات، ودور الحكومة في صناعة القرار، في ظل هيمنة المؤسسة العسكرية على مفاصل الحكم منذ عقود.



