
السفير 24 / سعيد بلفاطمي
يواصل محامو هيئة سطات منذ يوم أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء وغدا الخميس 14 و 15 و 16 يوليوز الجاري، إحتجاجاتهم بتنظيم وقفات متواصلة داخل المحاكم ( إبتدائية برشيد وإستئنافية سطات و إبتدائية بن أحمد )، وإضراباً مفتوحاً ومقاطعة شاملة لجميع الجلسات والخدمات المهنية، بما في ذلك تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، رفضاً لمشروع القانون المنظم للمهنة (رقم 66.23) المُحال حالياً على المحكمة الدستورية .
ورفع المحتجون شعارات تنتقد عددا من مقتضيات المشروع، معتبرين أنها تمس بإستقلالية المحاماة وتفرغها من بعض مكتسباتها، كما رددوا هتافات رافضة للمشروع ولطريقة تدبيره من طرف وزارة العدل، متمسكين بضرورة إشراك المهنيين في صياغة القوانين المنظمة للمهنة .
كما أكد عدد من ممثلي المحامين، أن البرنامج النضالي سيستمر إلى حين الإستجابة لمطلب سحب المشروع وإعادة صياغته وفق مقاربة تشاركية تحافظ على إستقلالية المهنة ورسالتها في حماية الحقوق والحريات .
وتأتي هذه الخطوات التصعيدية بعد مصادقة لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين على تعديلات يعتبرها المحامون ماسة بإستقلالية المهنة ومكتسباتها التاريخية .

وتتركز أبرز مطالب الجمعيات وهيئات المحامين في النقاط التالية :
* المقاربة التشاركية : المطالبة بإشراك ممثلي المهنة بشكل فعلي وجوهري في صياغة بنود القانون قبل تمريره
* إستقلالية المهنة : رفض أي بنود قانونية يُنظر إليها على أنها تقيد إستقلالية المحامي أو تخضع الهيئات لوصاية الإدارة .
* ضمانات المحاكمة العادلة : حماية حصانة الدفاع وحقه في الترافع دون قيود تعسفية .
وفي نفس السياق، فإنه بالرغم من إقدام مكتب مجلس النواب على إحالة مشروع القانون (66.23) على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقة مواده لأحكام الدستور، إلا أن الهيئات وجمعيات المحامين الشباب قررت مواصلة التصعيد، مؤكدة أن الإحالة لا تعني تلبية مطالبهم، وأن الأشكال الإحتجاجية ستظل مستمرة إلى حين إسقاط التعديلات المرفوضة .



