
السفير 24
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، عادت معاناة ساكنة حي محمد بلحسن الوزاني، المعروف بـ”كالوجيرا”، التابع لمقاطعة بن امسيك، إلى الواجهة، بعدما تفاقمت ظاهرة انتشار الحشرات والقوارض التي أصبحت تغزو الأزقة والمنازل، في مشهد يثير استياء السكان ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب استثناء هذا الحي من حملات محاربة هذه الآفات.
وفي هذا السياق، عاين عدد من سكان الحي، اليوم الأربعاء، قيام شركة “كازا بيئة”، المتخصصة في محاربة الحشرات والقوارض، بتنفيذ عملية لرش المبيدات داخل مجاري الصرف الصحي بتجزئة محسن التابعة للمقاطعة نفسها، في حين لم تشمل هذه الحملة حيهم ، رغم الشكايات المتكررة التي تؤكد تفاقم الوضع البيئي والصحي بالمنطقة.
وأعرب عدد من المواطنين، في تصريحات متطابقة لـ”السفير 24″، عن استغرابهم من هذا الإقصاء، متسائلين عن المعايير المعتمدة في برمجة تدخلات الشركة، ولماذا لم يتم إدراج حيهم ضمن الأحياء المستفيدة من عمليات الرش الوقائي، رغم أن الساكنة تعيش، منذ أشهر، على وقع انتشار مكثف للقوارض والحشرات، وما يرافق ذلك من مخاوف صحية، خاصة في صفوف الأطفال وكبار السن.
وأكد السكان أن الوضع ازداد تعقيدا بسبب وجود مطرح للأتربة والأزبال بمحاذاة الحي، عقب ترحيل ساكنة “كاريان درب خليفة”، وهو ما حول المكان إلى بيئة خصبة لتكاثر الجرذان والحشرات والزواحف، التي لم تعد تقتصر على الفضاءات الخارجية، بل أصبحت تتسلل إلى المنازل، مهددة سلامة الأسر ومؤثرة على جودة عيشهم.
كما أكد المشتكون أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب العناية اللازمة بحي” كالوجيرا” ، الذي بات، بحسب تعبير عدد من السكان، “شبه منسي” داخل تراب مقاطعة بن امسيك، رغم أن الحق في بيئة سليمة وخدمات النظافة والوقاية الصحية يظل حقا مكفولا لجميع المواطنين دون تمييز.
وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة حي محمد بلحسن الوزاني “كالوجيرا” السلطات المحلية، ومجلس مقاطعة بن امسيك، وشركة “كازا بيئة”، التدخل العاجل لإطلاق حملة شاملة لمحاربة القوارض والحشرات، ومعالجة بؤر انتشارها، ورفع الأتربة والأزبال المتراكمة، تفاديا لتحول المشكل البيئي إلى خطر صحي حقيقي، خاصة مع استمرار موجة الحرارة التي تشهدها مدينة الدار البيضاء خلال فصل الصيف.



