
السفير 24
علمت “السفير 24” من مصادر مطلعة أن لجنة موسعة، وُصفت بأنها الأكبر من نوعها، حلت، أمس الثلاثاء 14 يوليوز الجاري، بجماعة سيدي تيجي، وتضم ممثلين عن عدد من المصالح الخارجية المختصة، إلى جانب عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، وذلك في إطار مهمة تروم التدقيق والمراقبة والوقوف على الوضعيات التعميرية والتدبيرية والإدارية لعدد من معامل إنتاج الجبس بالمنطقة، من بينها معمل الجبس المثير للجدل، الذي أثار ضجة واسعة خلال الأسابيع الماضية.
ويأتي هذا الإجراء بعد أيام قليلة من نشر عدد من المنابر الإعلامية الوطنية مقالات وتغطيات صحفية تناولت تطورات هذا الملف، الذي تفجر عقب توجيه كل من المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام والمنظمة المغربية للحقوق والحريات، في وقت سابق، مراسلات إلى عدد من الجهات المسؤولة، على رأسها وزارة الداخلية ووالي جهة مراكش ـ آسفي، طالبتا فيها بفتح بحث وتحقيق بشأن قانونية بعض التوسعات التي عرفتها الوحدة الصناعية المذكورة، فضلاً عن ملاحظات تتعلق باستعمال أراضٍ مجاورة ذات طبيعة فلاحية، وهو ما يثير، بحسب الهيئتين الحقوقيتين، تساؤلات حول طبيعة الاستغلال القائم ومدى انسجامه مع القوانين المنظمة للتعمير واستعمال الأراضي.
كما أشارت المراسلات ذاتها إلى انشغالات عدد من سكان المنطقة بشأن بعض الآثار البيئية المحتملة المرتبطة بالنشاط الصناعي، خاصة ما يتعلق بالغبار والضجيج وتأثيرهما على المحيط السكني والفلاحي، وهي معطيات أكدت الهيئتان أنها تظل في حاجة إلى تقييم موضوعي وتقني من قبل المصالح الإدارية والتقنية المختصة.
وفي السياق ذاته، عبرت الساكنة المحلية، إلى جانب عدد من الهيئات الحقوقية والمدنية، حسب المصادر نفسها، عن شكرها للسيد محمد فطاح، عامل إقليم آسفي، على تفاعله الإيجابي مع مطالب السكان والهيئات المؤازرة لهم، معتبرة أن هذه الخطوة تستحق الثناء والتقدير، وتجسد عملياً مفهوم الإدارة القريبة من المواطن، من خلال التجاوب مع القضايا التي تهم الساكنة في إطار احترام القانون والمؤسسات.



