سياسةفي الواجهة

حزب الأصالة والمعاصرة تحت قيادة بنسعيد.. إنجازات جلية وإمكانية حقيقية لرئاسة الحكومة المقبلة

حزب الأصالة والمعاصرة تحت قيادة بنسعيد.. إنجازات جلية وإمكانية حقيقية لرئاسة الحكومة المقبلة

le patrice

السفير 24

في سياق التحولات السياسية التي يعرفها المغرب، يبرز اسم محمد المهدي بنسعيد كواحد من الوجوه السياسية الشابة التي استطاعت خلال فترة وجيزة أن تفرض حضورها داخل الساحة الحزبية والحكومية على حد سواء.

الوزير الحالي للشباب والثقافة والتواصل، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، يُقدَّم اليوم كأحد أبرز المرشحين المحتملين لقيادة المرحلة المقبلة، بل ويُطرح اسمه داخل الأوساط السياسية والإعلامية كوجه قادر على رئاسة الحكومة، بالنظر إلى الدينامية التي خلقها في تدبير قطاعاته، وقدرته على مخاطبة مختلف الشرائح المجتمعية، خصوصًا فئة الشباب.

محمد المهدي بنسعيد، الذي راكم تجربة برلمانية وحزبية قبل تقلده المنصب الوزاري، حرص منذ انطلاق ولايته على ترجمة خطاب التقارب مع المواطنين إلى واقع ملموس، عبر سلسلة من المبادرات الميدانية التي مست مجالات متعددة، أهمها إعادة الاعتبار للبنيات الثقافية المحلية، دعم الصناعات الإبداعية، وتطوير آليات التواصل المؤسساتي. وقد شكلت هذه التحركات محاولة جادة لإعادة ربط الثقة بين المؤسسات العمومية والمجتمع، انطلاقًا من قناعة بأن الشأن الثقافي لم يعد ترفًا، بل هو رافعة حقيقية للتنمية المجتمعية.

من جهة أخرى، استطاع بنسعيد من خلال موقعه الحكومي أن يعزز موقع حزب الأصالة والمعاصرة ضمن الائتلاف الحكومي الحالي، بل وتحوّل إلى أحد الوجوه التمثيلية الأكثر حضورًا في المشهد، لما يتمتع به من خطاب عقلاني، واتزان سياسي، ورؤية إصلاحية تسعى إلى تجديد صورة الحزب داخل الفضاء العمومي. وتجدر الإشارة إلى أن “البام”، الذي تأسس على خلفية تصور جديد لدمقرطة الفعل السياسي ومواجهة نفوذ الإسلام السياسي، وجد في بنسعيد نموذجًا للجيل الجديد من السياسيين الذين لا ينحصرون في المزايدات، بل يستثمرون في منطق الإصلاح المتدرج والإنصات للمجتمع.

في هذا السياق، لا يمكن فصل الأداء الوزاري لبنسعيد عن طموح حزبه للعودة إلى صدارة المشهد الانتخابي في استحقاقات 2026. فتصريحاته الأخيرة، التي أكد فيها أن “الأصالة والمعاصرة سيتصدر الانتخابات المقبلة وسيرأس حكومة 2030، أو حكومة المونديال”، كما سماها، تعكس ليس فقط الثقة في الرؤية الحزبية، بل أيضًا الاستعداد لتحمل المسؤولية السياسية الكاملة.

كما أن إصراره على أن الحزب يشتغل بمنطق الفريق، بعيدًا عن الشخصنة، يُعدّ رسالة ضمنية بكون ترشيحه المحتمل لرئاسة الحكومة سيكون ثمرة توافق داخلي واستحقاق سياسي وليس طموحًا فرديًا.

ورغم أن المسار إلى رئاسة الحكومة لا يخلو من تحديات، إلا أن القراءة الأولية لمؤشرات الأداء السياسي، والانخراط المتزايد للشباب في مشاريع التنمية الثقافية والرياضية التي يقودها بنسعيد، تمنح هذه الفرضية الكثير من المصداقية.

ويُضاف إلى ذلك التقدير الإقليمي والدولي الذي ناله من خلال جوائز وتكريمات، كان آخرها اختياره كأفضل شخصية حكومية في مجال التواصل، وهو مؤشر على التوازن الذي حققه بين التسيير الداخلي والانفتاح الخارجي.

هذا، ويبدو أن محمد المهدي بنسعيد لا يكتفي بتمثيل الجيل الجديد من السياسيين المغاربة، بل يسير بخطى واثقة نحو لعب أدوار أكثر تقدمًا في هندسة المستقبل السياسي للمغرب. وإذا ما استمرت مؤشرات الأداء الحكومية في منحاه التصاعدي، فإن احتمالية ترؤسه للحكومة ليست فقط ممكنة، بل قد تكون امتدادًا طبيعيًا لمسار بدأه بثبات ويواصل ترسيخه عبر رؤية واضحة ومسؤولية وازنة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى