
السفير 24 – بقلم: محمد التكناوي
تكريم رموز ورواد الأغنية المغربية، يبقى أحد التقاليد الباذخة، التي رسخها المهرجان الوطني للموسيقى والتربية في نسخته الخامسة ، الذي ينتظم من طرف الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، و يستهدف هذا التقليد مد جسور التواصل، وتعريف الناشئة بهؤلاء النجوم الذين قدموا للفن الموسيقي وللأغنية المغربية خدمات جليلة، و ايضا الاسهام في تأصيل تاريخ تربوي من شأنه أن يعطي اتجاهًا محددًا لتشكيل الثقافة الموسيقية لأطفال المدارس.
دورة مهرجان الموسيقى والتربية لهذه السنة ، كانت على موعد مع تكريم عملاق الطرب المغربي الأصيل الموسيقار نعمان لحلو.
وارتباطا بهذا التكريم، فقد اسدل الستار يوم امس الجمعة 13 يونيو 2025 بمراكش على فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الوطني، والمنظم هذه السنة تحت شعار : ” التربية الموسيقية رافعة للتفتح”.
وتهدف النسخة من المهرجان مثل سابقاتها الى الارتقاء بالحس الجمالي والذوق الفني لدى المتعلمين والمتعلمات، والمساهمة في اكتشاف المواهب الصاعدة في مجال الغناء والعزف، وتفعيل أدوار الأندية التربوية والفنية، كما تسعى هذه التظاهرة إلى التعريف بتنوع الروافد الثقافية والحضارية للبلاد، والمساهمة في تثمينها، ونشرها داخل الوسط المدرسي، وكذا المساهمة في انفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها السوسيو-ثقافي.
ويعرف هذا المهرجان مشاركة جميع الأكاديميات الجهوية بالمملكة، ، تم اختيار المشاركين بعد سلسلة من الإقصائيات الإقليمية التي شملت مجموعة من المحاور الفنية.
الكلمة الافتتاحية ، أبرز من خلالها محمد بلقرشي مدير الأكاديمية بالنيابة، أن فعاليات هذا المهرجان تندرج في سياق تفعيل مقتضيات الإطار المرجعي حول التشبيك الموضوعاتي في المجالات الثقافية والإبداعية والفنية بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والذي يهدف إلى جعل المؤسسات التعليمية فضاء جذابا لتطوير العمل التربوي والحياة المدرسية وتحديثهما، بالنظر إلى أهمية الأنشطة الثقافية وأثرها الإيجابي على التحصيل الدراسي بالنسبة للمتعلمين والمتعلمات ، مشيرا أن جهة مراكش-آسفي تزخر بمؤهلات ومقومات فنية تربوية، إذ أصبحت مراكز التفتح، تتوفر على فرق موسيقية قوية، استطاعت أن تخلق الحدث، وأن يتجاوز إشعاعها المؤسسات التعليمية، مذكرا بالنجاح الذي عرفه مهرجان مراكش آسفي خلال الدورات السابقة، والتي تم خلالها تكريم والاحتفاء بقامات فنية مغربية عالية المستوى( تكريم المبدع عبد الله عصامي و المايسترو الحاج احمد عواطف، وعميد الأغنية المغربية، الأستاذ عبد الوهاب الدكالي ، و الملحن الكبير مولاي أحمد العلوي و انتهاء بسلطان الطرب المغربي الفنان نعمان لحلو.
ممثلةا وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، اعتبرت أن تنظيم هذا المهرجان الوطني يتوخى تمكين المدرسة من الاضطلاع بمهمتها في تحقيق الاندماج الثقافي والابداعي ، فضلا عن تحقيق غايات أخرى من قبيل انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي وجعلها فضاء خصبا يساعد على تحرير الطاقات الإبداعية للتلاميذ واكتساب المواهب في مختلف المجالات.
كما تطرقت إلى أهمية التشبيك الموضوعاتي كآلية للنهوض بالحياة المدرسية، ومشيدة بحسن التنظيم والنجاح الذي عرفته هذه الدورة بحضور قامة فنية من طينة الاستاذ الفنان الكبير نعمان لحلو.
وقد اختتم هذا المهرجان الذي قام بتنشيطه فقراته بكل اقتدار وتمكن الإعلامي والأستاذ أنس الملحوني , حيث اضفى عليه جمالية راقية بلمسته الأدبية والفنية ، على وصلات إبداعية جميلة لمجموعة من تلميدات وتلاميد مديرية مراكش المتوجة بالجائزة الأولى .



