
السفير 24
بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيسها، كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن صور لأول مرة تظهر التقدم الكبير في أشغال المقر الجديد لها بحي الرياض في الرباط، وهو المشروع الضخم الذي ينتظر أن يُدشَّن قريباً بإشراف جلالة الملك محمد السادس، تزامناً مع احتفالات عيد العرش.
وكان الملك قد أعطى سنة 2019 الانطلاقة الرسمية لأشغال هذا المقر، الذي يُعد أحد أضخم المشاريع الإدارية والأمنية في تاريخ المغرب، ويُنتظر أن يشكل رافعة حقيقية للحداثة والنجاعة في عمل مؤسسة الأمن الوطني، بما يعزز من أداءها في حفظ أمن الوطن وخدمة المواطنين.
ويمتد المقر الجديد على مساحة تقدر بـ20 هكتاراً، وقد رُصد له غلاف مالي إجمالي يبلغ حوالي 2 مليار درهم. وتم تصميمه وفق الطراز المعماري المغربي الحديث، مع احترام معايير البنايات الأمنية الحساسة، ومراعاة الأبعاد الجمالية والبيئية.
ويضم هذا المركب الإداري المندمج مختلف المديريات والمصالح المركزية للأمن الوطني، إلى جانب قاعة للندوات بطاقة استيعابية تصل إلى 1200 مقعد، ومتحف للأمن الوطني يعرض تاريخه، ومركز للأرشيف والمستندات، ومرافق رياضية، ومراكز لتسجيل المعطيات التعريفية وطبع البطائق الوطنية، وإيواء قوات الاحتياط، ومركز معلوماتي، بالإضافة إلى مرآب بسعة 1500 سيارة.
ويتميز المقر الجديد بموقع استراتيجي يضمن سهولة الولوج، نظراً لقربه من المدار الجنوبي للرباط وارتباطه المباشر بالشبكة الطرقية والطريق السيار. كما يستجيب لمتطلبات الولوج للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويجسد هذا المشروع المهيكل الطموح الجديد في تحديث البنية التحتية الأمنية الوطنية، من خلال تركيز جميع المصالح المركزية في مقر واحد مهيأ بأحدث التكنولوجيات، بما يواكب التحولات الحديثة ويعزز مكانة الأمن الوطني ضمن النموذج الأمني المغربي المتقدم.



