في الواجهةمجتمع

حوار مع الأستاذ محند الركيك حول مشكل تأسيس مسلك الدراسات الأمازيغية على هامش تصريح عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية مكناس

حوار مع الأستاذ محند الركيك حول مشكل تأسيس مسلك الدراسات الأمازيغية على هامش تصريح عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية مكناس

le patrice

السفير 24

تابعت جريدة “السفير 24″ الزخم الإعلامي والنقاش الدائر، في مواقع التواصل الاجتماعي، حول مشكل فتح مسلك الدراسات الأمازيغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس . لم يقتصر الأمر على بعض المهتمين بالشأن الأمازيغي ،بل وصل إلى أغلب الطلبة المنتمين إلى مكناس ورافدها الراغبين في متابعة دراستهم بهذا المسلك، حيث انتشر على نطاق واسع ” هاشتاغ≠ جميعا لتسيس مسلك الدراسات الأمازيغية≠ أعقبه حواركم وتصريحكم لبعض المواقع الإلكترونية بمعية الأستاذين مصطفى أوموش و لحسن أمقران . وقد جاء رد السيد العميد على شكل تصريح مضاد استعمل توصيفات معينة.

ما ردكم في تصريح السيد العميد :”اتهامات فارغة” “أنا أمازيغي من كلميمة-هل يستقيم أن أحارب لغتي”.

الشكر موصول إلى موقع “السفير 24” ، وإلى كل الساهرين على هذا المنبر الذي يعتبر من أهم المنابر الإعلامية الوطنية التي تتحلى بالموضوعية والنزاهة.

جوابا عن سؤالكم . نحن لم نتهم السيد العميد ، طالبناه فقط ،بصفته مسؤولا، بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية والإصلاحات الحكومية المتعلقة بالنهوض باللغة الأمازيغية .وكلنا نعلم أن هذا الورش يستند إلى الأسس المرجعية الأساسية الآتية:

 الخطاب الملكي لـ 30 يوليوز 2001 : إدراج الأمازيغية لأول مرة بالنسبة لتاريخ المغرب في المنظومة التعليمية المغربية ؛

  الخطاب الملكي في أجدير يوم 17 أكتوبر 200 : الإعلان عن الظهير الشريف المحدث للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية؛

    الخطب الملكية السامية التي اعتبرت فيها الأمازيغية ملكا وإرثا لجميع المغاربة؛

تأكيد صاحب الجلالة، في أكثر من مناسبة، على تطبيق مبدأ العدالة المجالية؛

 الاعتراف الرسمي بالأمازيغية لغة دستورية ورسمية للبلاد؛

  الاعتراف الملكي بالسنة أو التقويم الأمازيغي.

إن المطالبة بتأسيس مسلك الدراسات بالأمازيغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس ليس تهمة فارغة، بل هي مطلب شعبي ملحّ. ينبغي على العميد ورئيس الجامعة أن يضعاه ضمن أولويتهما إن هما أرادا فعلا أن يواكبا مقتضيات الإصلاح الجامعي وينفذا بنوده. كما يتعيّن عليهما تحقيق العدالة المجالية وتنويع العرض التربوي والبيداغوجي، وإعطاء عناية خاصة للغة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية.

السفير 24: ما ردكم حول تصريح السيد العميد من كونه أمازيغيا ولا يمكنه أن يعترض على لغته؟

لا أريد أن أعقب على هذا التوصيف، لأننا سئمنا من هكذا أقوال بدون أفعال. هناك عمداء ومدراء ناطقون بالعربية ومع ذلك أسسوا مسالك في مؤسساتهم .أذكر منهم عميد كلية الآداب بوجدة وعين الشق بالدار البيضاء التي تأسست فيها الشعبة منذ سنة 2013 ،حيث قام السادة العمداء مشكورين بإحداث مناصب مالية جديدة. نفس الخطوة قامت بها العديد من المدارس العليا للتربية والتكوين ESEF في كل من وجدة والرباط وبرشيد والقنيطرة وبني ملال و أكادير.أما تأسيس مسلك الدراسات الأمازيغية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس-أصبح فيما شعبة مستقلة بذاتها -فقد تمّ في عهد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله السابق الأستاذ الشاهد الوزاني وهو غير ناطق بالأمازيغية. فيما رئيس جامعة مولاي إسماعيل السابق الأمازيغي المنتمي إلى قبيلة العلامة محمد شفيق والمرحوم عبد المالك أوسادن- رواد الحركة الثقافية الأمازيغية – فهولم يستطع تأسيس المسلك رغم الوعود المعسولة التي وعدنا بها في أكثر مناسبة.

إجمالا، إن توافر الإرادة والرغبة في تأسيس مسالك اللغة الأمازيغية ا لا يرتبط بتاتا بالانتساب إلى الناطقين بالأمازيغية أو العربية.كل ما هنالك، أن هناك مسؤولين حاذقين يفهمون كنه التوجهات الملكية والحكومية، في مقابل مسؤولين غير مبالين…

على السيد العميد أن يجسّد أمازيغيته المزعومة ويترجمها إلى أرض الواقع ،عبر اتخاذه المبادرة لتأسيس مسلك الدراسات الأمازيغية ،بدون أن يختلق أعذار أوحججا واهية من قبيل: عدم وجود رغبة لدى الأساتذة، عدم وجود الأطر و غيرها من الحجج الضعيفة وغير المقنعة. من المعلوم أن الحكومة رصدت ميزانية محترمة لإدراج الأمازيغية في مختلف مجالات الحياة. وعليه، فالعميد يمكنه أن يطلب مناصب مالية لفائدة الأمازيغية. هذه قضية جميع المغاربة ولا تهم فقط الناطقين بالأمازيغية. الخطب الملكية السامية واضحة في هذا الشأن. كل سنة يسجل في كلية الآداب بسايس طلبة ناطقون بالعربية من مختلف مناطق المغرب، ونلفت انتباه السيد العميد أن فتح مسلك الدراسات الأمازيغية سيستفيد منه كل طلبة روافد مكناس. سواء كانوا ناطقين بالأمازيغية أو بالعربية.

السفير 24: ما موقف رئيس جامعة مولاي إسماعيل من فتح مسلك الدراسات الأمازيغية ؟

لعل من حسنات الرئيس السابق هو أنه شخص تواصلي بامتياز. حتى ولوكان منشغلا ،فهو يعرف كيف يجد حيزا زمنيا لاستقبالك بابتسامته العريضة سواء قضيت الحاجة التي جئت من أجلها أو لم تقض. وقد استقبلنا مرات عديدة ووعدنا بإحداث هذا المسلك… ولكن بقي وعدا شفويا معسولا لا غير.

أما رئيس الجامعة الحالي، أعتقد أن الولوج إلى مكتبه أو الظفر بمقابلة معه يتطلب منك شهرا أو أكثر، يمكنني شخصيا أن أتواصل- خلال زمن قصير- مع السيد الوزير أو السيد الكاتب العام أو السيد المفتش العام ،أو حتى مع السيد رئيس الحكومة… إلا رئيس جامعة مولاي إسماعيل. لقد قمت بمحاولتين اثنتين وطالبت بمقابلة معه. ولكن دون جدوى. للوصول إلى كاتبته ينبغي أن تمر عبر 3 حواجز، وهو ما لم نتعود عليه في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. أخر مرة تمكنت من الوصول إلى كاتبته التي استفسرتني عن سبب المقابلة. وبعد ذلك، طلبت مني رقم هاتفي ووعدتني بالاتصال بي لكنها لم تتصل بي إلى اليوم.

السفير 24: الأستاذ محند الركيك، ما الحل في نظركم لتأسيس مسلك الأمازيغية ؟

الحل بيد العميد أولا ،باعتباره رئيسا للمؤسسة التي ستحتضن المسلك إنْ كانت لديه فعلا الرغبة والإرادة ويجسد فعلا أمازيغيته. حينما أرادت عمادة كلية الآداب بمكناس السابقة تأسيس مسلك اللغة الإسبانية ومسلك علم النفس تم ذلك بأقصى سرعة وبدون مشاكل، علما أن أستاذا وزميلا – وهوالأستاذ س. ح- قدم بدوره مشروع مسلك الدراسات الأمازيغية في نفس الفترة…لتتم عرقلة هذا الأخير، فيما دُعم المسلكين الآخرين. أعتقد أن هذا الإقصاء ،الذي مسّ مسلك الدراسات الأمازيغية في عهد العميد السابق، قد يندرج -حسب منطق الدستور وما تنص عليه الاتفاقيات الدولية والأممية لحقوق الانسان التي التزم بها المغرب- ضمن خانة التمييز .لذلك ينبغي على السيد الوزير الوصي على القطاع أن “لا يترك الحبل على الغارب”. ينبغي عليه توجيه بعض المسؤولين وحثهم على تنفيذ التوجهات العامة للحكومة.

السفير : كلمة أخيرة الأستاذ محند الركيك.

أجدّد مرة أخرى شكري لموقعكم التنويري الحداثي والوطني.

علمتني تجربتي النضالية والنقابية والجمعوية ،سواء في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ، أو في الحركة الأمازيغية أو النقابة الوطنية للتعليم العالي- تنسيقة أساتذة التعليم العالي-أن الحق االمشروع لن يذهب سدى. ما ضاع حق وراءه طالب.

نؤكد مرة أخرى على أن مطلب تأسيس مسلك الدراسات الأمازيغية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس وباقي المؤسسات الجامعية سيتحقق ،طال الزمن أو قصر ،لأنه يستمدّ مشروعيته الاجتماعية والقانونية من الدستور المغربي ومن المجتمع المغربي، الذي تيميز بالتعدد داخل الوحدة وبالوحدة داخل التعدد، ومن الثوابت الثقافية الوطنية التي تشكل الاجماع الوطني.

 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى