في الواجهةمجتمع

مدينة بنسليمان …! إستیاء عارم وسخط كبير بسبب حملات رجال السلطة لتحرير الملك العمومي

مدينة بنسليمان ...! إستیاء عارم وسخط كبير بسبب حملات رجال السلطة لتحرير الملك العمومي

isjc

السفير 24

شهدت مدينة إبن سليمان في الآونة الأخيرة، حملة شرسة من طرف رجال السلطة وأعوانهم لتحرير الملك العمومي، إلا أن هذه الحملة والطريقة الممنهجة، التي تثير سخطا كبيرا لدى جميع الباعة دون الأخذ بعين الإعتبار الأوضاع الإجتماعية، بحيث خلفت تشريد العائلات في قوتهم اليومي، خاصة أن هذه المدينة تعرف تهميشا إقتصاديا وإجتماعيا .

وعبر عدد من المشتكين في إتصالاتهم المتفرقة مع جريدة “السفير 24″، أن غياب وحدات صناعية تخلق فرص للشغل، وأسواق نموذجية ورعاية إجتماعية للفئات الغير المأجورة، دفع بعض رجال السلطة إلى تبني مقاربة أمنية تسلطية، تنتج عنها خسائر كبيرة في ممتلكات الغير .

و تساءل المشتكون، بأن المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، هي من تبرر هذه الطريقة التدبيرية لملف إحتلال الملك العام، بكل غطرسة ودون إحترام للإنسانية، بل الخطير في الأمر أنه يتعلق بالقوت اليومي في ظل الغلاء المعيشي والزيادة في المواد الأساسية، الذي تعاني منه هذه الفئات المعوزة، التي أصبحت عرضة للتشريد والتفقير والتهميش والإقصاء، تحت تبريرات ألا وهي محاربة إحتلال الملك العمومي، الذي تعتبره الساكنة نوع من البطالة المقنعة.

مضيفين في تساؤلاتهم، مسألة السكوت والغياب التام للفعاليات السياسية والحقوقية، التي على الأقل من الواجب عليها تسليط الضوء على هذا المشكل، الذي تعاني منه هذه الفئات الفقيرة، التي وجدت نفسها معزولة ومحاصرة وتتخبط في مستنقع التسلط والجبروت لرجال السلطة .

بحيث بات من المفروض على هذه الفعاليات السياسية والحقوقية والجمعوية، أن تولي الإهتمام لوضعية هذه الفئات، وتنخرط بقوة للحد من هيمنة رجال السلطة في مقاربتهم الأمنية، دون أدنى إعتبار لمصالح وأوضاع الفئات المتضررة .

فيما أضحى الهدف لدى السلطات، هو إنشاء ذلك الديكور الحضاري الرياضي الضخم، ولو على حساب المصالح الإجتماعية لفئات واسعة من أبناء منطقة بنسليمان، الذين يعانون في صمت من البطالة والعزلة وقلة المرافق الصناعية والإجتماعية المنظمة، الأمر الذي ساعد في إنتشار أي إقتصاد غير مهيكل، حسب تصريحات المشتكين لجريدة السفير24 .

فيما أوضح المشتكون، بأنهم أصبحوا يتفرجون على مشهد جلد المواطن البسيط كل يوم، دون أدنى تدخل أو إهتمام للفعاليات الحقوقية والسياسية، وغياب إيجاد حلول ولعب دور الوساطة في إيجادها، الشيء الذي جعل الطريق أمام السلطات المحلية معبد، وجعلها تصول وتجول وتتفنن في التبوريد على المواطن البسيط، كما يحلو لها دون حسيب ولا رقيب، فيما أن معاناة الفئات الهشة من أخطار البطالة وضعف التغطية الصحية والعدالة الجامعية في صفوف الشباب وخطر الشيخوخة (التقاعد)، وكذا هجرة الأدمغة في غياب حلول ناجعة للتنمية الإجتماعية والإقتصادية بالمدينة، كلها عوامل زادت من إستفحال المشكل القائم .

والسؤال المطروح الآن هو أين هي تلك الفعاليات، التي تجعل من محاربة الظلم والتصدي للطغاة رصيدا لها، ومحركا أساسيا بالرجوع بأدبياتها ؟؟

وكذلك هل هذا الصمت الرهيب، راجع إلى تدجينها وإستقطابها وإختزالها في الإسم فقط أم أن الأمر يتعلق بالرجوع إلى أيام البصري …..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى