دوليةفي الواجهة

محكمة الجنايات في دمشق تحكم غيابيا بإعدام بشار الأسد وشقيقه ماهر

محكمة الجنايات في دمشق تحكم غيابيا بإعدام بشار الأسد وشقيقه ماهر

le patrice

السفير 24

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، حكما غيابيا بالإعدام في حق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في أول حكم من هذا النوع يصدر بحقه منذ سقوط نظامه وفراره إلى روسيا في دجنبر 2024. ويأتي القرار في سياق محاكمات تستهدف عدداً من أبرز مسؤولي النظام السابق على خلفية انتهاكات وجرائم ارتكبت خلال سنوات النزاع السوري.

وبحسب المعطيات المتداولة بشأن القضية، أدانت المحكمة بشار الأسد في مجموعة من الجرائم، من بينها القتل العمد والقتل القصد بحق أكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن الخامسة عشرة، إلى جانب التعذيب والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية، معتبرة أن الأفعال موضوع القضية تندرج ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

واعتبرت هيئة المحكمة أن مسؤولية بشار الأسد ترتبط بكونه صاحب القرار الأعلى في الدولة خلال الفترة التي تعود إليها الوقائع موضوع المحاكمة، مشيرة إلى أن أجهزة الدولة سخرت، وفق ما خلصت إليه المحكمة، لتنفيذ الأفعال والجرائم التي تناولها الملف.

ولم يقتصر الحكم على الرئيس السوري السابق، إذ قضت المحكمة غيابيا كذلك بإعدام شقيقه ماهر الأسد، القائد السابق للفرقة الرابعة، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين. وتأتي هذه الأحكام ضمن مسار قضائي يستهدف محاسبة شخصيات بارزة من النظام السابق عن الانتهاكات المنسوبة إليها خلال سنوات الحرب.

وشملت الأحكام كذلك عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، الذي مثل حضوريا أمام المحكمة بعد توقيفه في يناير 2025. ويرتبط اسم نجيب بأحداث درعا في بداية الاحتجاجات السورية عام 2011، ولا سيما قضية اعتقال أطفال وتعذيبهم، وهي الوقائع التي شكلت جانباً من الملف المعروض أمام القضاء.

وقضت المحكمة بإعدام نجيب بعد إدانته بجرائم تتعلق بالقتل والتعذيب، فيما نقل عن رئيس المحكمة أن المتهم أنكر الاتهامات الموجهة إليه خلال جلسات المحاكمة. ويأتي الحكم في سياق مسار قضائي بدأ بعد سقوط النظام السابق، ويشمل عدداً من المسؤولين الذين يواجهون اتهامات مرتبطة بانتهاكات ارتكبت خلال سنوات النزاع.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة قد شرعت في محاكمة عدد من رموز النظام السابق، بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر وعاطف نجيب، ضمن مسار قضائي قالت مصادر سورية إنه يندرج في إطار محاسبة المتورطين في الانتهاكات المنسوبة إلى النظام السابق. وتكتسب هذه المحاكمات أهمية خاصة باعتبارها جزءاً من مرحلة جديدة في التعامل مع ملفات الانتهاكات التي خلفتها سنوات الحرب السورية.

ويأتي الحكم في ظل مرحلة سياسية وقضائية جديدة تعيشها سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد وفراره إلى روسيا في دجنبر 2024، عقب سيطرة قوات المعارضة على دمشق وانتهاء حكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من خمسة عقود. ويشكل صدور حكم الإعدام بحق بشار الأسد، غيابياً، تطوراً بارزاً في مسار محاسبة رموز النظام السابق، فيما تبقى تداعيات الحكم وإمكانية تنفيذه مرتبطة بالوضع القانوني للمتهم الموجود خارج سوريا.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى