في الواجهةكتاب السفير

الكأس وسيلة لا غاية!‎

الكأس وسيلة لا غاية!‎

isjc

السفير 24 – يونس شهيم

صحيح أن المنتخب الوطني المغربي خرج من منافسات الكأس القارية في وقت مبكر كما هي عادته أثناء كل دورة منذ 1976، مع استثناءات نادرة مثل التي حدثت معه في دورة تونس، إلا أن التركيبة السحرية المغربية التي حملها الجمهور المغربي إلى بلاد الفيلة لم تخرج من المنافسة، ولم يبطل مفعولها بخروج المنتخب وإنما استمرت طيلة أيام تنظيم هذه التظاهرة وستستمر إلى أبد الآبدين. تلك التركيبة المكونة من الثقافة المغربية الأصيلة، من الأخلاق المغربية العريقة، من سلوك المغاربة المتمثل في قيم التضامن، المحبة، السلم… وغيرها من القيم التي كنا حريصين على متابعة بعض مظاهرها في شوارع وأحياء ساحل العاج بشغف من داخل أرض الوطن أكثر من حرصنا على متابعة المباريات داخل رقعة الملعب.

صحيح أن المنتخب المغربي أقصي من منافسات الكرة، غير أن الوطن حقق فوزا على مستوى الدبلوماسية الثقافية يخدم بشكل كبير القضية الوطنية الأولى تلك المتمثلة في إنهاء الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية.
شكلت هذه المنافسة بحق مناسبة لإثبات تجذر العلاقات المغربية الإفريقية، وبرهنت هذه المنافسة للعالم أن مكانة المغرب بالنسبة لإفريقيا بمثابة الرأس من الجسد، وبمثابة الجذور الضاربة في العمق الإفريقي، وكل محاولة عدائية رامية إلى عزل المغرب عن إفريقيا ستكون محاولة انتحارية تؤدي إلى قطع “السيروم” الذي ينعش القارة!
المغرب بات معادلة صعبة لن تفك إلا بالانخراط في المشروع الوحدوي التنموي بقيادة المملكة المغربية الشريفة.
متصرف تربوي بمديرية مديونة*

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى