في الواجهةكتاب السفير

رئيس منظمة حقوقية يدعم منتخب جنوب إفريقيا

رئيس منظمة حقوقية يدعم منتخب جنوب إفريقيا

REGION CASA SETTAT

السفير 24 – بقلم: نورالدين زاوش

 إذا كان في مخيمات الذل والعار من يسمى، زورا وبهتانا، السيد “غالي”، فإن في المغرب شخص انحرف عن جادة الصواب، وفقد العقل والمنطق، يُدعى أيضا السيد “غالي”، وأقصد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “عزيز غالي”؛ إلا أن الفرق بينهما أن الأول يكن العداء الصريح للوطن في السر والعلن؛ عكس الثاني الذي يرتدي عباءة الوطن المقدس؛ إلا أنه يخفي وراءها خنجرا مسموما يتحين به الفرص للنيل منه وبأبشع الطرق.

تمنيتُ لو أنني فكرة مجنونة تتجول بدهاليز دماغ هذا “الرجل” الذي أكلته ضِباع التَّقِية اللعينة؛ وإذا حدث يوما وتحققتْ أمنيتي، فسوف أكون حينها بصدد التنقل في متاهات لا أول لها ولا آخر، بعضها يوهم بكون المرء يتجول في حدائق الدفاع عن حقوق الإنسان وصون حريته وكرامته، والحقيقة أنه لم يبرح مستنقعات الكيد للوطن والتآمر عليه.

حينما سُئل هذا “الغالي”، وحاشى أن يكون كذلك، عن فوز المغرب برئاسة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة على جنوب إفريقيا، علَّق بكل وقاحة وصفاقة ودناءة، بأن سبب هذا الفوز يرجع إلى معاقبة جنوب إفريقيا على إثر رفعها لشكاية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية؛ وكأنه يتحسر على فوز المغرب برئاسة هذا المجلس، مما يضع أكثر من علامة استفهام على هذا الشخص الذي اختلت عنده الموازين، والذي يبدو أن حكمة الدولة ورزانتها وتسامحها لم تزده إلا غيا وضلالا.

وما هي إلا أيام قلائل، حتى خرج علينا هذا الكائن الغريب بتدوينة مثيرة على حسابه الشخصي، مفادها أنه سوف يشجع منتخب جنوب إفريقيا ضد المغرب في نهائيات كأس إفريقيا؛ والأكثر من ذلك أنه استنكر تشجيع المغرب، من منطلق أن الأول يمثل منتخب المقاومة؛ بينما يمثل الثاني منتخب المطبعين؛ مما يشير إلى أننا أمام حالة مستعصية عن الفهم والإدراك، حالة شاذة من الفكر وشاردة عن المنطق؛ خصوصا وأن أغلب أعضاء الفريق الوطني قد دعَّموا فلسطين وأدانوا إسرائيل على الرغم من كونهم يلعبون في بلدان تتوعد كل من قام بذلك، مما عرَّض الكثيرين منهم إلى متاعب بلا عد أو حصر، مثلما وقع للاَّعب “زكرياء أبو خلال”، لاعب نادي تولوز الفرنسي، و”سوفيان بوفال”، لاعب الريان القطري؛ بل وبعضهم قد تم فسخُ عقده كلاعب ماينز الألماني “أنور الغازي”، وآخرون قد تم تهديدهم بالسجن كلاعب بايرن ميونيخ “نصير مزراوي”؛ في الوقت الذي لم نشهد فيه هذا التعاطف غير المسبوق من لدن أعضاء منتخب جنوب إفريقيا “المقاوم”.

فعن أي منتخب للتطبيع يتحدث هذا “الحُكوكي المُكاوم” الذي يملأ الدنيا صراخا وعويلا، لنكتشف فيما بعد أنه مجرد زوبعة في فنجان.

عضو الأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة*

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى