أقلام حرة

هل يمكن أن يجمع الفاعل الجمعوي بين النضال السياسي والإعلامي

السفير 24 / الدنمارك: حيمري البشير

نماذج كثيرة ارتقت في عملها السياسي واستطاعت من خلال دورها الصحفي داخل المنابر الإعلامية أن تخلق لها مكانا في الخريطة السياسية، وتوسع من دائرة اهتمام الشارع بتأثيرها البالغ على الكتلة الناخبة من خلال مواكبة ومتابعة كل القضايا والهموم المرتبطة بالمواطن.

في المجتمع الدنماركي الذي نعيش فيه، يلعب الإعلام دورا في كل المعارك الإنتخابية .فبفضل النقاش السياسي الذي يشد انتباه عامة الناس، عبر القنوات التلفزية أو الإذاعية .الذين يتابعون برامج القنوات ،ويغطون النقاش السياسي بين الأحزاب السياسية ،وينقلون الحقيقة بكل تفاصيلها ،يستطيعون التأثير على اختيارات المشاهد والمستمع. هل يستطيع الناشط الإعلامي الناجح أن ينجح في العمل السياسي؟

نماذج كثيرة تابعنا مسيرتها في الإعلام ،واختارت الإنخراط في العمل السياسي ونجحت في المسيرة السياسية لأنها تمتلك العنصر المؤثر في المشاهد والمستمع على حد سواء ،تملك الجرأة على النقاش ،والتأثير البليغ ،وقد نجد نماذج في المغرب نجحت في الإعلام وكان لها دور مؤثر عندما اختار ممارسة العمل السياسي ،نموذج المرحوم الزايدي الذي زاوج بين السياسة والإعلام وأحرج أكثر ٬من مرة وزير الداخلية البصري في حوارت على المباشر، من خلال قضايا وآراء لم يجرئ أحد في ذلك الوقت أن يطرحها، سنوات الرصاص .لم ينجح المرحوم الزايدي كصحفي بل استطاع أن يرتقي بالنضال الحقوقي ويدفع جيل من الشباب لدخول معركة التغيير الديمقراطي ومحاربة الفساد بشتى أنواعه في المجتمع.

الزايدي كنموذج في المجتمع لمع صيته كصحفي ونجح في السياسة ودخل قبة البرلمان ،ومن خلاله، استطاع ،أن يواصل معركة قانونية لمحاربة الفساد ،وتشديد الخناق على كل الذين يصادرون حقوق المواطن، ويستغلون مناصبهم في الدولة للقيام بتجاوزات خطيرة ،كما أنه ساهم بدوره بتجربته الإعلامية التي اكتسبها ودوره في مجلس النواب ،أن ينجح في مهمته ويشد انتباه المشاهد والمواطن.

لم يقتصر المرحوم الزايدي على مواصلة معركة النضال السياسي ،بعد تجربته الناجحة في الإعلام كصحفي في القناة الأولى بل كان مناضلا حقوقيا بامتياز ،واستطاع كشف ملفات انتهاك حقوق الإنسان في المغرب وواصل معركة المحاسبة على مستوى مجلس النواب ،واستطاع أن يكسب احترام الشارع والخصوم السياسيين.

وسط مغاربة العالم اختارت العديد من الكفاءات أن تبرز في الساحة من خلال منابر إعلامية تسيرها ،وأصبح لها دور مؤثر كذلك وسط الجالية المغربية وفي الداخل ،لاعتبارات عدة منها أنها استغلت هامش الحرية المتوفر في بلدان الإقامة لتأطير المواطن المغربي والدفاع عن كرامته وفق قوانين بلدان الإقامة ،واستطاعت أن تلعب دورا مؤثرا في الحياة السياسية وفي الإندماج في المجتمعات التي تعيش فيها ،نماذج كثيرة يمكن ذكرها إذاعة المنار لم بلجيكا لارك أونسيال في فرنسا الذي يستضيف كل أسبوع سياسيون وفاعلون يلعبون دورا كبيرا في عدة قضايا مرتبطة بالهجرة ،جعلت كل المسؤولين المكلفين بتدبير ٬ملف الهجرة، والأجهزة في المغرب تتابع البرنامج الذي يذاع يوم الأحد.

هناك نماذج كثيرة برزت في الساحة في الدنمارك تجربتي الشخصية في إذاعة السلام وقبلها في راديو أمازيغ الذي لعب دورا كبيرا في مواصلة معركة النضال السياسي لانتزاع كامل الحقوق ،دون أن ننسى محطات إعلامية في كندا والولايات المتحدة تجربة حسن أباعقيل الذي نال احترام المشاهد والمستمع لنوعية البرامج التي يطرحها والتي يتفاعل معها المغتربون في كل البقاع.

خلاصة للإعلامي دور مؤثر في التغيير الإيجابي وفي تصحيح المسار الديمقراطي وفي النضال الحقوقي وبالتالي فإن لاعيب أن يزاوج الإعلامي بين النضال الحقوقي والسياسي وينجح لم تجربته الإعلامية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى