
السفير 24
المرفق العام الأمني الشرطي ممثلا في المديرية العامة للأمن الوطني بادرت إلى تفعيل نظام التعبئة الخاص بتدبير المخاطر، حيث جندت جميع مواردها البشرية واللوجيتسيكة للمساهمة في الجهد العمومي الذي تشارك فيه جميع السلطات والمصالح المعنية، بغرض إنقاذ الضحايا وتأمين ممتلكاتهم وحماية النظام العام.
كما تجسدت المقاربة الإنسانية للمديرية العامة للأمن الوطني في تعبئة جميع المراكز الأمنية لكافة نساء ورجال الأمن، خصوصا في المناطق المتضررة، وتكثيف الدوريات المحمولة التي تشارك في تأمين عمليات الإجلاء والخفر، فضلا عن تثبيت بروتوكول للأمن والسلامة لضمان حماية أموال المواطنين وممتلكاتهم في هذه الفترة العصيبة.
إلى جانب ذلك، عملت المديرية العامة للأمن الوطني، و المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، على تعبئة جميع مواردهما البشرية واللوجيتسكية للمحافظة على أمن المواطنين وضمان سلامة ممتلكاتهم، حيث تم في هذا الإطار نشر المجموعات المتنقلة للمحافظة على النظام العام والكلاب المدربة للشرطة المتخصصة في البحث عن ضحايا الكوارث، للمساهمة في عمليات الإنقاذ وإجلاء الضحايا التي تنخرط فيها مختلف المؤسسات الوطنية، كما تم كذلك تسخير مختلف الوحدات والدوريات الشرطية لخدمة قضايا أمن الوطن والمواطن، بما يفرضه ذلك من تضحية وتفان ونكران للذات، تنفيذا للتعليمات الملكية.
جهود أمنية كبيرة ليست بالشيء الغريب عن المصالح الأمنية للمملكة؛ باعتبارها مرافق عمومية في خدمة مصالح المواطنين و المواطنات، و انشغالاتهم؛ لذلك كان من الطبيعي أن تنتشر صور كثيرة لعناصر الأمن الوطني وهي تشارك إلى جانب باقي المصالح في عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، ونقلهم الى سيارات الإسعاف في مشاهد تؤكد أن المديرية العامة للأمن الوطني مؤسسة مواطنة بالدرجة الأولى.
الإسهام في المجهودات الوطنية للتخفيف من تداعيات الزلزال المدمر، لم يقتصر فقط على التبرع بالدم، وجهود الإنقاذ و الإغاثة بل شمل أيضا الجانب المادي؛ حيث أعلن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بأنه سيساهم بمبلغ 50 مليون درهم (خمسة ملايير سنتيم)، في الصندوق الخاص بتلقي المساهمات التطوعية التضامنية لتدبير الآثار المترتبة عن الزلزال المؤلم الذي ضرب العديد من جهات وأقاليم المملكة؛ وذلك تعبيرا منهم عن انخراطهم وتجندهم في حملة التآزر والتعاضد والتكافل التي أطلقتها مختلف مكونات المجتمع المغربي، بتوجيهات من الملك محمد السادس.
من جانبها، ساهمت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني بمبلغ مليون درهم (100 مليون سنتيم)، في الصندوق الخاص بتلقي المساهمات التضامنية المرتبطة بتدبير تداعيات الزلزال الذي ضرب العديد من جهات وأقاليم المغرب.



