
السفير 24 – أنيس الداودي
يبدي اصحاب الفراشة في عين حرودة بجميع فئاتهم التي تتوزع بين بائعي الملابس والخضارة وبائعي الفواكه والاسماك تَذَمُّرَهُم من المصير المجهول الذي آل إليه مشروع بناء وتجهيز السوق النموذجي لعين حرودة، بعد ان استطال به الانتظار لما يربو عن 5 سنوات عن تدشينه من طرف العامل السابق لمدينة المحمدية علي سالم الشكاف في شهر نوفمبر 2018.
وبعد ان كان يُعَوّل على هذا الفضاء التجاري للقرب المشيد على مساحة 6500 مترا بمساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية صاحبة المشروع باقتراح من جماعة عين حرودة صاحبة الأرض ليكون مشروعا يحتوي ويرتقي بالقطاع غير المهيكل قصد ادماج فئات الفراشة في المؤسسات الجماعية والاقليمية والمالية والاجتماعية لبناء اقتصاد مهيكل يضمن لهم العيش الكريم ويحفظ كرامتهم الإنسانية، فوجئت الساكنة قاطبة وفئات الفراشة خاصة بتوقف المشروع رغم استكمال بنائه ورغم المصادقة في دورة فبراير 2021 على شراكة موقعة بين المبادرة الوطنية والجماعة ومندوبية التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء دون أن يُعلن عن افتتاحه لحد الآن، ليستمر مسلسل العذاب النفسي وحالة الفوضى دون أدنى تحرك او اهتمام من أصحاب القرار وأولي العزم ليستحيل طوال هذه المدة إلى مجرد بناء اسمنتي موصد يشهد على فشل المجلس الحالي الذي يكتفي بالتفرج وحصد الخيبات والتسبب في الازمات التي اضحت تخنق المواطن وتُغرق المدينة.
كل هذا يقع أمام مرأى ومسمع من عامل مدينة المحمدية هشام العلوي المدغري، الذي استطاع بفضل السوق النموذجي ان يدخل موسوعة غينيس كأول عامل مغربي في حقبته تستمر مشاريع وبرامج ملكية متوقفة ولا ترى النور.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتسبب فيها عامل المحمدية في مشاكل وتوقيف مشاريع وصفقات، وما صفقة النظافة إلا غيض من فيض في انتظار فتح تحقيق من طرف وزارة الداخلية لإماطة اللثام عن بعض التفاصيل الملغومة وتحديد الجهات الآثمة التي تتحمل المسؤولية وتتحمل وزر أعمالها وتبعات قراراتها في ظل الخطاب الملكي الأخير، الذي ركز على مبدأ الجدية في العمل والمثابرة لاستحقاق التتويج.



