أقلام حرة

هجرة المهشين والفقراء داخل الوطن

السفير 24 | جلال النبلي

ظاهرة إجتماعية خطيرة تطفو على السطح الإجتماعي في مجتمعنا وثتير كتيرا من القلق والإنزعاج وتزيد في الطين بلة.
فما هي هذه الظاهرة الإجتماعية وأسبابها؟ ودوافعها ؟ ونتائجها السلبية؟

إنها ظاهرة الهجرة داخل الوطن إنها هجرة المهمشين والفقراء من شريحة إجتماعية تتكون من أطفال يافعين ومن فتيات قاصرات غادرو منازل أسرتهم بسبب المشاكل الإجتماعية من فقر وإغتصاب وتهميش وقمع، وتعتبر مدينة حد السوالم نمودجا حيا نظرا للتوسع العمراني وإقامة مناطق صناعية وهجوم الحجارة والإسمنت والحديد على الأراضي الفلاحية ، وهذه الأرضية الخصبة التي شجعت على هجرة غير معقلنة وبلا ضوابط منطقية حين نلاحط نزوح فتيات في أوج طفولتهن ينزحن إلى حد السوالم للعمل في مقاهي كنادلات وخادمات وهن عرضة للإستغلال المعنوي والمادي والإستغلال الجنسي فكأنهن هربن من جحيم الفقر الأسروي إلى جحيم الجنسي بدون شفقة ورحمة.

وهكذا تحولت بعض الأحياء بحد السوالم مثل حي الزهراء والحي الصناعي وحي الوحدة والعمران إلى بؤر للدعارة والفساد والإنحراف ولا تجد الفتيات القاصرات صعوبة في كراء بيوت بأسعار متفاوتة بالرغم من أنى القانون الدي يمنع كليا الكراء للقاصرين.

وبعض الأسر تأتي لحد السوالم بحثا عن فلدات أكبادها ولكن بدون جدوى مما يضاعف من معاناة هذه الأسر ولهذه الأسباب إعتبرنا هذه الظاهرة الإجتماعية خطيرة جدا لأن فيها سحق لحقوق الطفولة في مطحنة الفقر والإستغلال الجنسي.

ومن هذا المنطلق نرجو من الجهات الوصية بالشؤون الإجتماعية للإلتفات إلى هذه المعضلة الإجتماعية التي تمس بكرامة الأطفال وفي هذا المقام قال الشاعر الراحل المغربي محمد الحلوى
ارحموا أطفالكم يا أمة إنما الطفل ملاك البشر لقد قتلناه صغير وغدا سيجازينا جزاء القدر.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى