
السفير 24 – سهام مطهر
صرح الأستاذ حمزة الاندلسي بن ابراهيم الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية ، لـ”السفير 24″، أن مشروع قانون 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون ” آلية جديدة في الحقل الدستوري والقضائي المغربي من شأنها تعزيز ضمانات الحقوق والحريات ببلادنا من خلال فسح المجال للمتقاضين أمام مسطرة جديدة كانت منعدمة سابقا وهي مكسب حقوقي بنفس ديمقراطي لطالما طالبت به أحزاب الكتلة الديمقراطية من خلال مذكراتها الدستورية خلال سنوات التسعينات من القرن الماضي وكذا الجمعيات الحقوقية الوطنية فضلا عن الهيئات الناشطة في المجال القضائي ببلانا”.
وأضاف الأندلسي، “في اطار تنزيل الفصل 133 من دستور المملكة لسنة 2011 صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب على مشروع القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون وهو مشروع تقدمت به الحكومة بعد ترتيب الاثار القانونية على قرار المحكمة الدستورية رقم 70.18 الصادر في 6 مارس 2018”
وأورد الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية، “يروم هذا المشروع الذي استجاب لملاحظات المحكمة الدستورية الى تمكين أحد أطراف النزاع من اللجوء إليها اذا ما تبين له أن القانون الذي سيطبق عليه مخالفا للدستور في شقه المتعلق بالمساس بالحقوق والحريات”.
ويشار إلى أن مشروع القانون 86.15، الذي صادق عليه مجلس النواب أمس، تطبيقا للفصل 133 من الدستور، الذي ينص على اختصاص المحكمة الدستورية في النظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية ما، إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون الذي سيطبق في النزاع يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور.
وقد جاء المشروع بمجموعة من المستجدات، حيث أصبحت النيابة العامة طرفا من الأطراف المخول لها الدفع بعدم دستورية القوانين، وحذف محكمة النقض كجهة مختصة في تصفية الدفوع، أي بدراسة مدى جديتها، مقابل إحداث هيآت تتولى هذه المهمة تابعة مباشرة للمحكمة الدستورية، وسيحال المشروع على الغرفة الثانية للبرلمان لاستكمال مسطرة المصادقة عليه.



