سياسةفي الواجهة

بكور: البيان المشترك يؤكد مرحلة غير مسبوقة في العلاقات المغربية الإسبانية

بكور: البيان المشترك يؤكد مرحلة غير مسبوقة في العلاقات المغربية الإسبانية

le patrice

السفير 24  – حاوره: أمين بنزيتون

قال عبد اللطيف بكور في حوار خص به “السفير 24″، أنه نظرا للأهمية البالغة التي تكتسيها الروابط الاستراتيجية التي تجمع كل من المملكة المغربية والمملكة الاسبانية والمتمثلة في التاريخ والجغرافيا والمصالح المتبادلة وكذا المصير المشترك، دشن المغرب واسبانيا صرح مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية، عنوانها: إقرار السلم والسلام والأمن والرخاء للشعبين المغربي والاسباني مع مراعاة المصالح الجيوـ استراتيجية لكلا المملكتين،

وقال عبد اللطيف بكور أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض، أن البيان المشترك الذي تم اصداره في ختام المباحثاث التي جرت أطوارها بين جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب و رئيس الحكومة الاسبانية “بيدرو سانشيز” الذي لبى دعوة جلالة الملك لزيارة رسمية للمغرب، جاء ليؤكد اهمية هذه المرحلة الغير مسبوقة في علاقات البلدين التي تستند بحسب الببيان المشترك إلى مبادئ الشفافية والحوار الدائم، والاحترام المتبادل و تنفيذ الالتزامات والاتفاقات المبرمة بين الطرفين.

كما تضمن البيان المشترك بين المملكتين – يقول بكور- مجموعة من القرارات الهامة والتي يمكن اعتبارها بمثابة خارطة طريق استشرافية للعلاقات الثنائية بين البلدين، والمثمثلة في :

ـ الاعتراف الصريح والواضح للمملكة الاسبانية بالقضية الوطنية الأولى للمغرب ـ قضيةالصحراء المغربية ـ حيث اعتبرت اسبانيا المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي قدمها المغرب مند 2007 هي الأكثر واقعية و جدية و صدقية لحل مشكلة الصحراء المغربية ، فهذا الإقرار يعتبر تحول نوعي في موقف الجارة الاسبانية ،لاسيما و أنها طرف أصيل في معادلة نشوب مشكلة الصحراء المغربية و هذا له تأثير ايجابي على مستقبل القضية الوطنية في أروقة الأمم المتحدة.

ـ فضلا عن هذا، فإن ثنايا البيان المشترك تؤكد بضرورة ايجاد حلول لجميع القضايا والمواضيع ذات الاهتمام المشترك بين المملكتين ،وذلك بروح من الثقة والتشاور بعيدا عن الأعمال الأحادية ،ما يفيد أن جميع القضايا التي تهم البلدين ينبغي ان تتخد بشأنها قرارات ثنائية تراعي مصلحة البلدين .

ـ بالمقابل يمدنا البيان المشترك باستئناف الحركة العادية للاشخاص والبضائع بشكل منظم بما فيها الترتيبات المناسبة للمراقبة الجمركية والاشخاص على المستوى البري والبحري،وفي نفس الاطار سيتم اطلاق الاستعدادات لعملية “مرحبا” ،ما يعطي الانطباع بإعادة الروح للحركة التجارية والمواصلاتية التي توقفت جراء التوثر والجمود الذي طبع العلاقة بين الجارتين والتي دامت زهاء السنتين ،وكان لها تداعيات سلبية على اقتصاد البلدين.

ـ ويستأنف البيان المشترك بالتأكيد على تفعيل مجموعة العمل الخاصة بتحديد المجال البحري على الواجهة الأطلسية بهدف تحقيق تقدم ملموس ،حيث سبق للمغرب في هذا الصدد أن قام بتحديد مياهه الاقليمية البحرية على الواجهة الاطلسية،الشيء الذي أثار حفيظة المملكة الاسبانية، ما يوحي أن إدراج هذه النقطة في البيان المشترك لدليل على الرغبة الجامحة المشتركة للبلدين في ايجاد تسوية تخدم مصلحة البلدين .

ـ فضلا عن النقاط المومأ لها سلفا، فإن موضوع الهجرة أوجد  موطئ قدم له في مثن البيان المشترك،حيث تضمن ضرورة اعادة اطلاق وتعزيز التعاون في مجال الهجرة ،وفي هذا الاطار سيجتمع الفريق الدائم المغربي الاسباني حول الهجرة قريبا  ،حيث سبق للمملكة المغربية اعتبار “خطة الهجرة واللجوء” القاضية بتسوية وضعية المهاجرين، ومنحهم الاقامة بالمغرب بأنها خطة كابحة لتدفق المهاجرين الغير الشرعيين للضفة الشمالية للمتوسط .

عموما، يضيف عبد اللطيف بكور، ان هذه القرارات المتضمنة في مثن البيان المشترك تبرز الارادة المشتركة المبنية على التعاون بين البلدين في ظل سياق دولي واقليمي موسوم بالمتغيرات والتوثرات، والتي تحتاج إلى ضررة تجاوز الخلافات التي من شأنها أن تذكي الصراع و ترجيح كفة التعاون بين البلدين مراعاة للمصالح الجيواستراتيجية للطرفين .

و في تقدير، الأستاذ بكور، فإن هذه المباحثاث المتوجة بالبيان المشترك لهي تعبير في تغير الموقف الاسباني اتجاه القضية الوطنية الأولى ،من خلال تعبيرها بصريح العبارة بدعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد للنزاع في الصحراء المغربية ،و هنا تجدر الاشارة الى ان اسبانيا باعترافها هذا تكون قد نحت منحى مجموعة من الدول العظمى الصديقة وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية التي اعترفت بالسيادة المغربية على الاقاليم الجنوبية و فتح قنصلية لها بمدينة الداخلة المغربية ،هذا المنحى التي تم تكريسه من لدن مجموع من الدول الافريقية والشرق اوسطية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى