في الواجهةمجتمع

السوالم.. مسالك طرقية بالمحسوبية تغضب المقصيين منها

السوالم.. مسالك طرقية بالمحسوبية تغضب المقصيين منها

le patrice

السفير 24 – محم فلاح/ تصوير: محمد لكحل

“على المقاس وبالمحسوبية ودون مراعاة للحاجة الملحة”، تقوم جهة الدارالبيضاء سطات بشق المسالك الطرقية أو إصلاحها بجماعة حد السوالم، التابعة لنفوذ عمالة اقليم برشيد.

مسالك تعبد تؤدي إلى مسكن فريد

وحسب ما عاينته جريدة “السفير 24” خلال جولة لها نهاية الأسبوع المنصرم، فإن أحد هذه المسالك الطرقية الذي ينطلق من الطريق الوطنية رقم 1 لا يؤدي إلا إلى مسكن واحد، فقط، ورغم ذلك اختار المجلس الجماعي الذي يرأسه الاستقلالي “حكيم عفوت”، المتابع أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة جرائم الأموال بالدارالبيضاء، بعد إدانته ابتدائيا بسنة حبسا نافذا، في القضية التي باتت تعرف بـ “إنارة الخلاء” المؤدي إلى الضيعة التي كانت في ملكية والد الرئيس، بالمال العام، وهو ما اعتبره القضاء تبذيرا واختلالا في أوجه صرف المال العام، ضمن ملف “برلماني 17 مليار ومن معه”.

وقد عاينت جريدة “السفير 24” أن المسلك الطرقي الذي يتم تعبيده من المال العام ضمن البرنامج المسطر من طرف جهة الدارالبيضاء سطات، وباقتراح من المجلس الجماعي للسوالم، لا يؤدي سوى لمسكن “أحد المحظوظين” الذي يعتبر زوجا لمستشارة سابقة كانت محسوبة على الأغلبية، بعد أن كانت تعتبر رقما إضافيا داعما بدون قيد ولا شرط، لعمليات التصويت على ما يقترحه المجلس، سواء على عهد رئيسه المعزول المدان بسبع سنوات سجنا نافذا أو خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية المنتهية التي قادها الرئيس القديم/ الجديد والمدان بدوره بالحبس النافذ، وذلك دون مناقشة أو اقتراح، أو انتقاد، وفقط برفع اليد ومباركة كل ما يأتي به الرئيس وأتباعه.

ولعل هذا ما يفسر إقدام المجلس الجماعي على اقتراح برمجة مسلك يؤدي إلى غاية بوابة مسكن زوج المستشارة السابقة، حيث لا يوجد مسكن غيره في هذه الطريق المحسوبة على ما يسمى “الحداية”، إذ اعتبر المقصيون من برامج المسالك الطرقية بحد السوالم، أن المجلس “يكافئ أتباعه على حساب المال العام”.

مسالك مقصية رغم مرورها إلى جانب كثافة سكانية

وضرب المقصيون من مشروع المسالك الطرقية والإنارة العمومية مثالا، للإقصاء بما يعيشه السكان بمنطقة “الجوالة” المترامية الأطراف والتي تعرف كثافة سكانية مهمة، وتعيش ما يصفه السكان ب”الحرمان من مشاريع شق الطرق والمسالك لفك العزلة عن تجمعاتهم السكنية”، ذلك أن مستعملي الطريق المؤدية إلى هذه البيوت، وضمنهم تلاميذ في عمر الزهور يتابعون دراستهم بالمدرسة الابتدائية عبد الخالق الطريس، وكذلك وسائل نقل مختلفة تتراوح بين العربات المجرورة والدراجات النارية والهوائية، وكذا السيارات وحتى الشاحنات، مكتوب عليها أن تعاني من غياب البنيات الطرقية الملائمة بالجوالة، وكأن لسان حال المجلس الجماعي الحالي يخاطبهم بالقول: “تحملوا نتائج تصويتكم على منتخبين لم ينخرطوا مع الأغلبية في جوقتها”.

وخلال لقاء الجريدة بالمقصيين من مشاريع الطرق المذكورة، طالب العشرات من السكان بمنطقة “الجوالة”، والمناطق المحادية لها، اعتبارا من التجزئة السكنية العالية الواقعة بالنقطة الكلمترية 36، (طالبوا) مجلس الجهة في صيغته الجديدة ب “إعادة النظر في مشاريع شق المسالك والطرق الرامية إلى فك العزلة عن الدواوير التابعة لجماعة السوالم، وبرمجتها في المناطق التي تستحقها وتبقى في حاجة ملحة إليها”، عوض “استغلالها في الترضيات وخدمة المصالح الخاصة من قبيل الطريق المؤدية إلى الأراضي الفلاحية التابعة لضيعة أسرة ارئيس جماعة السوالم”، خاصة الطريق التي تمر بجانب سور السوق الأسبوعي، حيث يوجد المرآب الجماعي، وحيث تمت برمجة طريق لا تؤدي سوى لأراضي ضيعة أسرة الرئيس، لتنضاف بدورها إلى المصابيح الكهربائية التي تنير الخلاء وتستنزف المال العام دون ضرورة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى