في الواجهةكلمة السفير

أكتب يا قلمي

السفير 24 | حسن راقي _مدير النشر

أكتب يا قلمي…كنت تائها بدون أن أكتب أشياء جديدة، وكنت مبحرا في عالم الحيرة والتشتت، لم أشأ أن أزعجك بتطفلي ولا بوجودي في بحر الأحزان..

توقفت لحظة قبل أن أكتب·· سألت نفسي.. ماذا يا ترى سأكتب..؟

فكرت كثيراً في الاجابة ولكن بكل سهولة قلت في نفسي وأجبت عن الآخرين: ربما هناك أشياء صغيرة جداً نود الإفصاح عنها وأشياء كبيرة وعميقة كي نبحث عنها.. وإن وجدناها قد تكون مؤلمة في حق حياتنا كبشر اعتاد بعضهم أن يصمد والبعض الآخر يهرب، والصنف الأخير قد يموت ليس خوفاً بل طمعاً للتفرد والخلوة.

سامحني يا قلمي..مرّت شهور لم أعتد أن أقاطعك فيها وأقاطع الصفحة المقربة إلى نفسي..ولكن كنت أنسج حروفاً أخرى في همس الذات وبعض مشاعر الخيال.. بالرغم من ذلك كنت أتصفح الصحف وأرى أقلاما أبحرت في الكثير من جوانب الحياة ولا زلت أهرب ولا أجد لغة تزيدني قرباً إليك كي أكتبها..عدت مرة أخرى إليك..يا قلمي.

أكتب يا قلمي..لم يعد هناك ما يبكي عليه الكثير.. جداً بكيناه والبعيد جداً رثيناه والأقرب إلينا طويناه.. والتمادي في مشاعرنا ربما كان إجحافا بالنسبة لك لأننا فعلاً قصرنا بواجبنا في بث مشاعر الفرح في أيام الفرح حيث هي الأحزان تتوسد طرق الأمكنة ومنافذ العبور.

أكتب واعذرني يا قلمي عليك أن تساعدني في تخطي حيرتي في الكتابة.

أجبرت أو أعيش لحظة الحروف بكل إمكانية التفكير عن ماذا سأكتب..؟

أغلبهم كتبوا ما نعانيه والقليل منهم يود الإفصاح ولكن أعاقتهم ممرات الحياة.

ولكن من هنا سوف أعود ومع هذا الاعتذار سوف تعفو عني يا قلمي..!

سوف تسامحني يا قلمي لأنني وقفت هناك بين أمكنة كثيرة أنادي وأصرخ أن يفرج الله همي وألمي في تخطي عبور الألم الذي أعانيه..

لاشك أننا مجبورون على الكتابة يا قلمي.. بل نرغم أنفسنا على ذلك..

حتى ندرك لأنفسنا ملجأ وتنفيساً عمَّا يعكر أمزجتنا وروتين حياتنا اليومي..

رغم ذلك أيضاً اعذرني يا قلمي.. لأني سأدون الكثير مما رسخ في عقلي وسوف أعلن انتفاضتك في مشاعري وسوف أمحور ذاكرتي في كتابة مواضيع علها تريحني بعض الشيء وتزيدني إصراراً على البحث والتنقيب فيما أرغبه هنا..

سامحني.. وكفى يا قلمي..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى