في الواجهةكتاب السفير

حقيقة موريتانيا التي ترفع شعار الحياد من قضية الصحراء

isjc

السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري

قمة النفاق والشقاق ،عندما يستقبل الرئيس الموريتاني مبعوثا من شردمة  البوليساريو ،ويتعارض ذلك مع الموقف الذي يدعونه فهم في الحقيقة بمجرد ما اعترفوا بجمهورية الوهم قد خرجوا عن الحياد الذي يدعونه.

المملكة المغربية بإعادة فتح معبر الكركرات كان من أجل توفير 40 في المائة من حاجيات موريتانيا من المواد خصوصا الخضر والفواكه، وكذلك تسهيل عبور الشاحنات المحملة بالأسماك إلى الأسواق الأوروبية، وفترة الإغلاق التي تسبب فيها قطاع الطرق من شردمة البوليساريو كانت قاسية على الاقتصاد الموريتاني ، ولكن مع ذلك يستمر النظام الموريتاني في سياسة جبر الخواطر لنظام العسكر في الجزائر، والخروج عن الحياد الذي يدعونه في ملف الصحراء بالإستمرار في تصريحات معادية للمغرب والتنسيق مع الجزائر وجمهورية الوهم ومحاولتهم القيام بحملة معادية من خلال تجنيد قنواتهم الإعلامية للإضرار بالعلاقات التي تجمعهم مع المملكة المغربية.

الحياد الحقيقي هو أن تتبنى مواقف الدول الكبرى التي اعتبرت الحل المناسب يتجلى في مشروع الحكم الذاتي، ومتمسكة به كخيار سلمي لتسوية هذا النزاع الذي دام أكثر من خمسة وأربعين سنة.

الحياد الحقيقي هو الإعتراف بأواصر الأخوة والفضل الكبير الذي قدمه المغرب طيلة سنوات عديدة للشعب الموريتاني، الحياد الصحيح هو التراجع عن الأخطاء التي ارتكبها الرئيس الموريتاني السابق في حق المغرب ويتشبث بها الرئيس الحالي وكلاهما تكونا في المدرسة العسكرية بمكناس وتربطهم علاقات الدم مع الشعب المغربي.

إلغاء الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الموريتاني للمغرب هل كانت بسبب استقبال الرئيس الموريتاني لمسؤول من البوليساريو  مطلوب للعدالة بسبب انتهاكات جسيمة في حق مواطنين صحراويين، والإستقبال الرسمي الذي خصص له كان مثار اشمئزاز ،وهذا الذي يفضح صراحة الموقف الموريتاني المنحاز والداعم للإنفصال وليس الحياد الذي يدعونه.

الجزائر تراهن دائما  لتعكير صفو العلاقات المغربية الموريتانية ولهذا الغرض قام وزير الداخلية الجزائري بزيارة لموريتانيا ،من أجل ترسيم الحدود بين البلدين وفتح معبر بين البلدين للتبادل التجاري وفتح الأسواق الموريتانية أمام المنتوجات الفلاحية الجزائرية .لتجاوز الإكراهات التي يمكن أن تحدث في حالة التصعيد مع المغرب.

الجزائر تسارع الزمن من أجل محاصرة المغرب بحملات إعلامية تضليلية في المغرب العربي، فهي لم تكتفي بإرسال مبعوثين لموريتانيا وإنما زار وزير خارجيتها صبري بوقادوم تونس واستقبل من طرف الرئيس التونسي قيس سعيد، وخرج بعد اللقاء بتصريح قال فيه بأن مايصيب تونس يصيب الجزائر وأنهم شعب واحد وكأن تونس تتعرض لهجوم كاسح من طرف المغرب ، هم في الحقيقة بتبني سياسة التحالفات الهجينة يستهدفون ليس فقط تونس وإنما ليبيا والمغرب .المغرب الذي لعب دورا مهما في الوصول إلى تحقيق الإستقرار في ليبيا وانبعاث انفراج سياسي بتحقيق المصالحة وتشكيل حكومة جديدة .

المغرب سيبقى حريصا على حسن الجوار ،والتعاون الاقتصادي، وسيبقى متمسكا بوحدته الترابية وباحثا عن حل سياسي سلمي، وستبقى أيادي الشعب المغربي مفتوحة لمغرب عربي موحد، وسيبقى متمسك بتحقيق التكامل الإقتصادي  ،لمواجهة التحديات التي نواجهها كشعوب المغرب العربي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى