أقلام حرة

ماذا وراء اختفاء الصحفي خاشقجي ؟

le patrice

السفير 24 | الدنمارك: حيمري البشير

غموض كبير يلف اختفاء الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، ماسر هذه الهالة والإهتمام العالمي بهذه القضية؟

ألا يمكن اعتبار هذه القضية فرصة لتركيا للإنتقام من النظام السعودي الذي كان سببا في الهزات الإقتصادية التي تعيشها تركيا بسبب صراعها مع الولايات المتحدة وتدخل كل من السعودية والإمارات للتأثير على الإقتصاد التركي بالمقاطعة السياحية، والسبب دعم تركيا لقطر.

تأخر الإفصاح عن واقعة القنصلية واختفاء الصحفي السعودي، وتصريحات ترامب في الآونة الأخيرة وممارسته لضغوط كبيرة على السعودية لكي تدفع مقابل حمايتها من طرف القوات الأمريكية ويستغل مرة أخرى قضية اختفاء الصحفي جمال ليزيد من ضغوطه على السعودية وكأنه يساومها فإما تدفع وإما ستؤدي ثمن ارتكابها ربما لجريمة قتل الصحفي السعودي.

لازال هناك غموض كبير حول هذا الملف، ترامب وجد ضالته ليرفع ضغوطه على الرياض لكي تدفع مقابل طمس الملف، لكن تركيا لن تترك هذه الفرصة لتمارس ضغوطها انتقاما من السعودية للأضرار الكبيرة التي سببتها للإقتصاد السعودية.

هل ستستغل الولايات المتحدة هذه الفرصة لفرض حمايتها على دول المنطقة، أعتقد أن هناك ضغوط تركية وأمريكية كبيرة تستهدف السعودية، وهي في الحقيقة صراع كبير حول مصالح اقتصادية، ترامب يريد ابتزاز المزيد من دول المنطقة آلتي اعتبرها غنية ولا يمكن الولايات المتحدة حمايتها من إيران دون مقابل، وتركيا وجدت فرصتها للإنتقام من النظام السعودي وماسببه للإقتصاد التركي.

كل المواقف سواء الأمريكية أوالتركية لا تعبر في الحقيقة عن مواقف إنسانية حول اختفاء هذا الصحفي ،بل صراع حول مصالح اقتصادية، تبقى عدة أسئلة في حاجة لتوضيح، لماذا تأخرت تركيا لحد الساعة في الكشف عن كل الحقائق حول هذا الإختفاء؟ وماسر غياب خطيبة جمال خاشقجي لحد الساعة؟ إذا كانت تركيا فعلا تمتلك كل الأدلة في مقتل الصحفي السعودي ،لما تستمر في تأخير الكشف عن الحقيقة، ومطالبة محاكمة كل المتورطين في هذا الملف، يبدو أن قضية اختفاء الصحفي السعودي ورقة تلعب عليها الدول الثلاثة ،السعودية تسابق الزمن للبحث عن مخرج في هذه الأزمة الخطيرة، وتركيا وأمريكا ربما يستمران في ممارسة الإبتزاز على المملكة العربية السعودية، من أجل طمس حقيقة الإختفاء، ولاندري متى تنجلي حقيقة جمال الذي ذهب ضحية نظام سعودي وصراع اقتصادي.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى