
السفير 24
بعد المقال الذي نشرته جريدة “السفير 24” تحت عنوان: “من ملكية أجنبية إلى منعش عقاري.. بقعة أرضية خلف ملحقة إدارية ببرشيد تثير التساؤلات حول مسار التفويت”، والذي تناول معطيات مرتبطة بالوضعية العقارية لبقعة أرضية تقع خلف إحدى الملحقات الإدارية بمدينة برشيد، توصلت الجريدة بمعطيات إضافية من مصادر خاصة، من شأنها أن توضح بشكل أكبر المسار العقاري للعقار موضوع البحث.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها “السفير 24” بأن الرسم العقاري رقم T2083/D يشكل الرسم العقاري الأم للعقار موضوع البحث، وأن ملكيته كانت في الأصل باسم المالكة الأجنبية التي سبق أن أشار إليها المقال الأول.
وحسب المصادر ذاتها، فقد تم تفويت ملكية الرسم العقاري الأم T2083/D عن طريق البيع إلى أحد المنعشين العقاريين بمدينة برشيد، في عملية تؤكد المعطيات المتوفرة للجريدة أنها تمت بصفة قانونية وسليمة ووفق المساطر المعمول بها في مجال نقل الملكية العقارية.
وتضيف المعطيات نفسها أن الرسم العقاري رقم 3789/53 تم استخراجه من الرسم العقاري الأم T2083/D، وهو ما يوضح العلاقة بين الرسمين ويقدم صورة أكثر اكتمالا عن المسار الذي سلكه العقار موضوع البحث.
وهذه النقطة تحديدا تستوجب التوضيح، حتى لا تقرأ المعطيات الواردة في المقال السابق خارج سياقها. فوجود رسم عقاري ثان لا يعني، في حد ذاته، وجود عملية غير قانونية أو شبهة في انتقال الملكية، وإنما تشير المعطيات المتوفرة للجريدة إلى أن الرسم رقم 3789/53 مرتبط بالرسم الأم T2083/D الذي شكل الأصل العقاري الذي استُخرج منه.
وتحرص “السفير 24” على التأكيد، بكل وضوح ومسؤولية، أن تناولها لهذا الملف لم يكن اتهاما لأي جهة، وإنما جاء في إطار عملها الصحفي القائم على طرح الأسئلة حول ملفات تهم الرأي العام المحلي، والبحث عن المعطيات والوثائق التي تسمح بتكوين صورة دقيقة عن الوقائع.
كما أن الجريدة، انطلاقا من واجبها المهني، ترى أن نشر معطيات جديدة من شأنه توضيح الصورة أو تدقيقها يدخل في صميم الممارسة الصحفية المسؤولة. فالصحافة لا تتعامل مع المعلومات باعتبارها أحكاما نهائية، وإنما تواصل البحث والتحقق كلما ظهرت معطيات إضافية.
وبناء على ما توصلت إليه الجريدة، فإن التسلسل العقاري الذي أصبح أكثر وضوحا هو أن الرسم العقاري T2083/D يمثل الرسم العقاري الأم، وكانت ملكيته تعود إلى المالكة الأجنبية، قبل أن يتم تفويته بالبيع إلى منعش عقاري ببرشيد، ثم استخراج الرسم العقاري رقم 3789/53 منه.
وتشدد “السفير 24” على أن هذه المعطيات لا تتضمن، في حد ذاتها، أي اتهام للمالكة السابقة أو للمنعش العقاري أو لأي جهة إدارية، كما أن الجريدة لا تعتبر انتقال الملكية أو استخراج رسم عقاري جديد دليلا على وجود مخالفة.
فالفرق كبير بين طرح سؤال صحفي حول مسار عقار وبين توجيه اتهام إلى طرف معين، وبين الأمرين مسافة لا يمكن للصحافة المهنية تجاوزها دون وثائق رسمية أو نتائج صادرة عن الجهات المختصة.
ومن هنا، فإن توضيح العلاقة بين الرسمين T2083/D و3789/53 يأتي في إطار حرص الجريدة على تقديم المعلومة بشكل دقيق، وعدم ترك أي معطى قابل للتأويل خارج سياقه.
ولهذا، فإن الجريدة لا تتعامل مع هذا الملف بمنطق الإدانة المسبقة ولا بمنطق الدفاع عن أي طرف، وإنما بمنطق مهني واضح، يرتكز على الوثيقة أولا، والمعلومة ثانيا، والأسئلة الصحفية في مكانها الطبيعي، أما تحديد المسؤوليات القانونية فمتروك للجهات المختصة.
هذا، وتؤكد “السفير 24” أن نشر هذه التوضيحات لا يمثل تراجعا عن حقها في طرح الأسئلة، بل يمثل تأكيدا على استقلالية العمل الصحفي وقدرته على مراجعة وتدقيق المعطيات كلما ظهرت معلومات جديدة.



