
السفير24 – بوشعيب غيور
مع احتدام أجواء الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، ودخول مختلف الأحزاب السياسية غمار المنافسة، بدأت ملامح المشهد الانتخابي بالحي الحسني تأخذ أبعادا جديدة، بعدما برز اسم الشاب مروان عمامة، وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كأحد الوجوه الشابة التي استطاعت أن تستقطب اهتماما ملحوظا داخل الدائرة.
عمامة، الذي ينتمي إلى جيل جديد من الأطر الاتحادية، لا يخوض هذه التجربة من بوابة الحملة الانتخابية وحدها، بل يقدم نفسه باعتباره ابن الميدان، وصاحب حضور مستمر في محيطه الاجتماعي والسياسي. فهو يشغل مهمة الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي بالحي الحسني، وهو ما يفسر جزءاً من حضوره التنظيمي والميداني خلال هذه المرحلة.
لكن اللافت في تجربة مروان عمامة، بحسب ما يلمسه المتابعون للحملة ميدانيا، هو محاولة بناء علاقة مباشرة مع المواطنين، بعيدا عن الخطاب السياسي التقليدي. فالحملة بالنسبة إليه لا تختزل في اللافتات والشعارات، وإنما تتحول إلى مناسبة للإنصات، والنقاش، والتواصل المباشر مع ساكنة المنطقة.
ويقول متابعون للحملة إن الحضور الميداني للشاب الاتحادي، إلى جانب ما ينسب إليه من مبادرات اجتماعية وأعمال خيرية على مدار السنة، ساهم في خلق نوع من التعاطف معه، خصوصاً لدى فئات ترى في العمل الاجتماعي المستمر قيمة تتجاوز منطق المواسم الانتخابية.
ومن هنا، يبدو أن اسم مروان عمامة بدأ يفرض نفسه داخل المعادلة الانتخابية بالحي الحسني، في مشهد جعل بعض المتابعين يتحدثون عن بعثرة عدد من الأوراق التقليدية للمنافسة، بعدما استطاع المرشح الشاب أن يحجز لنفسه موقعاً واضحاً وسط السباق الانتخابي.
واللافت أيضا أن الاتحاد الاشتراكي اختار في عدد من الدوائر الرهان على الكفاءات والطاقات الشابة، وكان مروان عمامة من الأسماء التي اعتمد عليها الحزب في جهة الدار البيضاء-سطات، حيث تم تقديمه رسميا كمرشح عن دائرة الحي الحسني.
وبعيدا عن لغة الأرقام والتوقعات التي لا يمكن الحسم فيها قبل إغلاق صناديق الاقتراع وإعلان النتائج الرسمية، فإن ما يمكن تسجيله اليوم هو أن الحملة الانتخابية بالحي الحسني تعرف حركية واضحة، وأن حضور مروان عمامة أصبح واحداً من العناصر اللافتة في هذا المشهد.
وفي نهاية المطاف، تبقى الكلمة الفصل للمواطنين ولصناديق الاقتراع، فيما ستكشف الأيام المقبلة ما إذا كان هذا الحضور الميداني والتواصل المباشر سيترجمان إلى نتيجة انتخابية..



