كتاب السفير

“ثورة الملك والشعب”.. ملك شعب وشعب ملك

"ثورة الملك والشعب".. ملك شعب وشعب ملك

REGION CASA SETTAT

السفير 24 – كبيرة الكاركي 

الموقع مدينة طنجة، التاريخ 9 أبريل 1947م، والحدث الملك محمد الخامس يخاطب العالم أجمع والمستعمر ويعلن بعبارة صريحة  أن المملكة المغربية تطالب بالاستقلال التام والسيادة الوطنية الكاملة.

خطاب تاريخي، أمارته المروءة والنخوة المغربية، تسبب في خدش كبرياء المحتل، أجج نيران غضبه، ارتبكت خططه، فاستعر مكره وهاج جبروته، واشتد الصراع بين القصر وسلطات الحماية الفرنسية.

 في المطاف الأخير، بعد صراع امتد لست حِجَج، انسحبت بصيرة المحتل وصدر قرار مجحف تعسفي يقضي بنفي ملك البلاد وإبعاده إلى الخارج في سقطة غير مُدرَكة العواقب فجرت المقاومة الشعبية في كل أرجاء المملكة الشريفة، وأفشت حب المغاربة الأبدي للملك، وأبانت عن صلابة التلاحم بين الشعب المغربي والعرش العلوي في مواجهة المستعمر الغبي الذي لم يدرك أن أصداء الترابط بين الشعب والملك تجاوزت حدود الأرض لتزين سطح القمر بملامح الملك محمد الخامس البهية.

واقع جديد اضطر المحتل إلى الرضوخ والإذعان لإرادة الشعب الأبي وإرجاع الملك المقدام إلى أرض المغرب المباركة، أرض الشرفاء والشجعان. 

تاريخ خُلِّد بأحرف من ذهب، ونقش في الذاكرة المغربية والعالمية، بالبونت العريض، تحت مسمى ” ذكرى ثورة الملك والشعب “.

هي ذكرى تحيا في الأمة المغربية، تُجدد الانتماء والفخر والاعتزاز بالوطن والملك والشعب. حاضرة بقوة في ذاكرة المواطن المغربي الذي يتخلل يومه العادي جور، مظلمة، مرض، خصاص، نهب وفساد، حاضرة ليطمئن إلى وجود ملك أب أمن وأمان، يضمن لحمة الشعب المغربي بكل أطيافه واختلافاته وألسنته وطبقاته، يحمي حقوق شعبه ويرسم مسارا تقدميا رشيدا يحتوي كل فئات المجتمع المغربي، ويشمل اهتماماتهم وتطلعاتهم.

روح ثورة الملك والشعب خالدة، متجددة ومستمرة عبر بناء الدولة المغربية الحديثة، ومواصلة التطور والتقدم والازدهار على المستوى الإجتماعي والاقتصادي والتنموي..، داخل إطار قيادة حكيمة لملك محبوب شعب، من شعب طيب ملك، لبلوغ غاية سامية مشتركة مستحقة منتهاها عدالة إجتماعية وعيش كريم في وطن جواد يسع الجميع وزيادة.

ثورة الملك والشعب معركة مستمرة بين الأمس واليوم، من جيل الأجداد لجيل الأحفاد بنفس الترابط ونفس الشراسة ونفس الحب، وبأمل قوي في بولوغ المراد، رغم تنوع الخصوم وتعدد المتربصون.

وديما مغرب..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى