
السفير 24
تحولت قنطرة ليساسفة بمدينة الدار البيضاء، التي شيدت بكلفة مالية مهمة لتسهيل تنقل المواطنين وتحسين جمالية المنطقة، إلى فضاء يثير الاستياء والاشمئزاز، بعدما أصبحت أجزاء من ممرها مستباحة لقضاء الحاجة، في مشهد يسيء إلى صورة المنطقة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى النظافة والمراقبة بهذا المرفق.
وحسب ما عاينته “السفير 24” فالقنطرة، التي يفترض أن تكون ممرا آمنا ونظيفا للراجلين، باتت تعاني من انتشار الفضلات البشرية والبول والأزبال، في ظل لجوء عدد من المتسكعين وبعض الأشخاص في حالة سكر إلى استغلال ممراتها لقضاء حاجاتهم، الأمر الذي جعل المرور عبرها مستحيلة، خصوصا بالنسبة للنساء والأطفال وكبار السن.
واللافت أن هذه الوضعية لم تعد مجرد حالة عابرة، بل أصبحت، وفق ما يشتكي منه عدد من المواطنين، مشهدا متكررا، في وقت يطرح فيه غياب التدخل الفوري من طرف الشركة المكلفة بالنظافة تساؤلات حول مدى قيامها بواجباتها في الحفاظ على نظافة هذا المرفق، كما يثير صمت الجهات المحلية المعنية، وعلى رأسها مقاطعة الحي الحسني، استغراب الساكنة وفعاليات المنطقة.
ويؤكد عدد من الغيورين على منطقة ليساسفة أن القنطرة كلفت أموالا عمومية مهمة، وكان يفترض أن تظل في مستوى يليق بمرفق أنجز لخدمة المواطنين وتحسين ظروف تنقلهم، لا أن تتحول إلى فضاء مفتوح للتبول والتبرز ورمي النفايات.
كما أن استمرار هذه الوضعية لا يمس فقط بجمالية القنطرة، وإنما يهدد أيضا شروط السلامة الصحية والبيئية، ويعطي انطباعا سلبيا عن المنطقة، خاصة وأن المرافق والمنشآت العمومية يفترض أن تخضع للصيانة والتنظيف والمراقبة بشكل منتظم.
وأمام هذا الوضع، يطالب مواطنون وفعاليات محلية الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها مقاطعة الحي الحسني والشركة المكلفة بالنظافة، بالتدخل العاجل لتنظيف القنطرة وإزالة جميع الأوساخ والفضلات، مع اعتماد برنامج منتظم للمراقبة والتنظيف، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه السلوكيات.
فهل تتحرك الجهات المعنية لإعادة الاعتبار إلى قنطرة ليساسفة، وإرجاعها إلى وظيفتها الأصلية كممر يحترم كرامة المواطنين ويعكس صورة لائقة عن المنطقة، أم ستظل هذه المنشأة رهينة الإهمال إلى أن تتفاقم وضعيتها أكثر؟



