في الواجهةرياضة

كأس أمم إفريقيا بالمغرب: منظومة أمنية ذكية بتقنيات غير مسبوقة

كأس أمم إفريقيا بالمغرب: منظومة أمنية ذكية بتقنيات غير مسبوقة

le patrice

السفير 24

في سياق الاستعدادات المتقدمة لاحتضان كأس أمم إفريقيا، اعتمد المغرب مقاربة أمنية حديثة ترتكز بشكل أساسي على توظيف أحدث التكنولوجيات الرقمية والذكية، بهدف ضمان أمن الملاعب الرياضية، وسلامة الجماهير، وتيسير تنقل الوفود والمشجعين في مختلف ربوع المملكة.

وفي هذا الإطار، جرى اعتماد البوابات الإلكترونية الذكية (E-Gates) بشكل موسع داخل المطارات المغربية، في خطوة غير مسبوقة على مستوى تنظيم التظاهرات الرياضية القارية.

وقد انطلقت هذه التجربة بمطار مراكش المنارة كنموذج أولي، قبل تعميمها على مطارات طنجة، فاس وأكادير، حيث تعتمد هذه البوابات على المعطيات البيومترية المضمنة في جوازات السفر وبطاقات التعريف الوطنية الحديثة، ما يتيح التحقق الآلي من هوية المسافرين وتسريع إجراءات العبور، مع تقليص التدخل البشري وتحسين جودة الاستقبال.

وعلى المستوى القاري، عزز المغرب منظومته الأمنية بإحداث مركز التعاون الشرطي الإفريقي، الأول من نوعه في إفريقيا، والذي يعنى بالقيادة والتنسيق وتبادل المعلومات الأمنية المرتبطة بتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى.

ويشتغل هذا المركز في إطار برنامج “STADIA” تحت إشراف منظمة الإنتربول، حيث يضطلع بمهام المراقبة الرقمية، ورصد التهديدات السيبرانية ومحاولات الاختراق الإلكتروني، بتنسيق مباشر مع وحدة محاربة الجرائم السيبرانية التابعة للأمن الوطني.

كما تم الاعتماد بشكل مكثف على كاميرات المراقبة الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سواء الثابتة داخل الملاعب والمرافق الحيوية، أو المتنقلة والمحمولة.

وفي هذا السياق، جرى تسخير أزيد من 6000 كاميرا ذكية متنقلة لتغطية نحو 75 موقعاً استراتيجياً، مع تركيز خاص على محور الرباط–الدار البيضاء–مراكش، إضافة إلى مدن أكادير، فاس وطنجة. وتتميز هذه الكاميرات بقدرتها على التعرف على الوجوه، وقراءة لوحات ترقيم السيارات، وتتبع الأشخاص والمركبات المشتبه بها بشكل فوري ودقيق.

وفي خطوة تعكس التطور النوعي في العمل الميداني، كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن جيل جديد من المركبات الأمنية الذكية المعروفة باسم سيارات “أمان”، وهي سيارات رباعية الدفع مجهزة بكاميرات بزاوية رؤية 360 درجة، وأنظمة متقدمة للتعرف على الوجوه وقراءة اللوحات، اعتماداً على حلول تكنولوجية محلية طورتها الكفاءات التقنية والهندسية للأمن الوطني بالاستناد إلى الذكاء الاصطناعي.

كما تتميز هذه المركبات بإمكانية التحول إلى منصات لإطلاق الطائرات المسيرة (الدرون)، بما يعزز قدرات المراقبة والتدخل السريع.

أما الطائرات المسيرة، فقد أضحت عنصراً محورياً في المنظومة الأمنية المصاحبة لكأس أمم إفريقيا، حيث تُستعمل في الرصد الجوي، وتأمين الفضاءات الكبرى، ودعم الوحدات الميدانية. وقد أبرزت المديرية العامة للأمن الوطني هذا التوجه خلال الأيام المفتوحة التي نظمتها شهر ماي الماضي، من خلال تخصيص جناح كامل لتقنيات الدرون، في مؤشر واضح على تنامي الاعتماد على هذه الوسائل المتطورة.

وبهذه الترسانة التكنولوجية المتكاملة، يؤكد المغرب أن تنظيم كأس أمم إفريقيا يتجاوز البعد الرياضي ليشكل نموذجاً متقدماً للأمن الذكي، يجمع بين الابتكار التكنولوجي، والكفاءة البشرية، والتنسيق المؤسساتي، بما يعكس قدرة المملكة على احترام أعلى المعايير الدولية في تأمين التظاهرات الكبرى.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى