
السفير 24
يا شباب هذا الوطن العزيز، أنتم عماده وسنده، وأنتم الطاقة المتجددة التي تقوده نحو غدٍ أفضل ومستقبل مشرق.
إنكم تمثلون الأمل الكبير الذي تعقد عليه الأمة رجاءها في التنمية والتقدم، وتترقب منكم الإبداع والابتكار في شتى المجالات.
ولكم الحق الكامل في التعبير عن آرائكم ومطالبكم بكل حرية ومسؤولية، فهذا حق يضمنه الدستور وتكفله القوانين. غير أن الحرية الحقة تقتضي الوعي والانضباط، والحذر من كل الأصوات المشبوهة التي قد تسعى إلى استغلال هذه الحقوق المشروعة لخدمة أجندات شخصية أو خارجية لا علاقة لها بمصلحة الوطن.
كونوا صوتًا عاقلًا وحكيمًا، يبني ولا يهدم، يوحد ولا يفرق، ويعزز التلاحم الوطني والتماسك الاجتماعي. وليكن هدفكم الأسمى هو خدمة وطنكم وإعلاء شأنه، لا الانسياق وراء الفوضى أو الانجرار إلى ما يضعف وحدته واستقراره.
إن مشاركتكم في الحياة العامة والسياسية والثقافية ليست مجرد حق بل هي واجب ومسؤولية تاريخية، وفرصة عظيمة للمساهمة في بناء وطن مزدهر تسوده العدالة والكرامة، ويضمن لأبنائه مستقبلًا يليق بتضحيات الأجداد وآمال الأجيال الصاعدة.
فكونوا كما عهدكم المغرب: شبابًا أبيًّا، صامدًا، مبدعًا، وغيورًا على وطنه، حاملًا لرايته، ومتمسكًا بثوابته ووحدته.
فالمغرب بكم ومن أجلكم، وبعزيمتكم وإخلاصكم سيظل دائمًا قويًا، شامخًا، ومزدهرًا.



