
السفير 24
أدى أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، صباح اليوم، صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الحسن الثاني بمدينة تطوان، في أجواء روحانية مهيبة تعكس مكانته كرمز للوحدة الدينية والوطنية.
وقد قام جلالته بعد الصلاة بنحر الأضحية نيابة عن الشعب المغربي، في مبادرة رمزية سامية تجسد عمق الارتباط الروحي بين الملك وشعبه.
وتأتي هذه الخطوة الملكية في سياق التوجيه السامي الذي دعا فيه جلالته عموم المواطنين إلى عدم نحر الأضاحي هذا العام، مراعاة للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد جراء تداعيات الجفاف وارتفاع كلفة المعيشة.
وقد لاقت هذه الدعوة تجاوباً واسعاً من المواطنين، الذين أبدوا وعياً جماعياً وانضباطاً مسؤولاً يعكس روح التضامن والتكافل.
ورغم هذه الظرفية، حرص جلالة الملك على الإبقاء على شعيرة النحر قائمة من خلال ممارستها شخصياً، بما يحمله ذلك من دلالات رمزية قوية بصفته أميرا للمؤمنين، وضامناً لاستمرارية التقاليد الدينية الراسخة في المغرب، في توازن دقيق بين احترام الشعائر ومراعاة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
ويرى مراقبون أن نحر الأضحية من طرف جلالة الملك يحمل رسائل واضحة مفادها أن التضامن لا يتعارض مع الحفاظ على الهوية الدينية، وأن الرحمة والتيسير، كمقاصد شرعية، يمكن أن تتجسد في قرارات عملية مسؤولة تحمي كرامة المواطن وتصون الثوابت الروحية للأمة.
وتُعد هذه المبادرة امتداداً للنموذج المغربي في تدبير الشأن الديني، القائم على الاجتهاد الرشيد في ظل التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، الذي يواصل ترسيخ مقاربة متوازنة تجمع بين ثوابت العقيدة وحكمة تدبير الواقع.



