في الواجهةمجتمع

رسوم تصل إلى 20 ألف درهم.. موظفون وأجراء يصعدون ضد “التوقيت الميسر” ويعلنون الاحتجاج

رسوم تصل إلى 20 ألف درهم.. موظفون وأجراء يصعدون ضد "التوقيت الميسر" ويعلنون الاحتجاج

le patrice

السفير 24

أعلنت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر تنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم 23 غشت الجاري، احتجاجا على مقتضيات القانون رقم 59.24، ولا سيما المادة 81 منه، التي تتيح فرض رسوم تسجيل على الطلبة الموظفين والأجراء المستفيدين من نظام التوقيت الميسر.

وجاء الإعلان عن هذه الخطوة عقب انعقاد المجلس الوطني للتنسيقية، الذي خصص لمناقشة وضعية الموظفين والأجراء الذين يتابعون دراستهم الجامعية وفق نظام التوقيت الميسر، إلى جانب بحث تداعيات الرسوم المفروضة على هذه الفئة، تزامنا مع اقتراب انطلاق الموسم الجامعي الجديد.

وأكدت التنسيقية، في بيان لها، أن تحركها الاحتجاجي يأتي دفاعا عن اعتبار التعليم العمومي حقا وليس سلعة، مستندة إلى مقتضيات الفصلين 31 و39 من الدستور، والمادة 45 من القانون الإطار رقم 51.17، فضلا عن المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

واعتبرت أن الولوج إلى التعليم العالي ينبغي أن يظل قائما على أساس المساواة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن فرض رسوم على فئة من الطلبة الموظفين والأجراء يطرح، من وجهة نظرها، إشكالات مرتبطة بمبدأ مجانية التعليم العمومي والحق في مواصلة الدراسة.

وحملت التنسيقية الحكومة مسؤولية ما وصفته بـ”الإجحاف” الذي طال الموظفين والأجراء، موضحة أن التوقيت العادي لا يتلاءم مع الالتزامات المهنية لشريحة واسعة منهم، الأمر الذي يدفعهم إلى اختيار نظام التوقيت الميسر للتوفيق بين العمل والدراسة.

وأشارت التنسيقية إلى أن فرض الرسوم بدأ منذ الموسم الجامعي 2025-2026، أي قبل مصادقة البرلمان على القانون رقم 59.24، معتبرة أن الأمر يطرح إشكالا يستدعي التوضيح والمراجعة، خاصة بعدما أدى، بحسبها، إلى حرمان عدد من الطلبة من التسجيل ومواصلة مسارهم الجامعي.

كما أكدت أن تداعيات القرار لم تقتصر على الجانب المالي، بل امتدت إلى المسار الجامعي للطلبة، مطالبة بتمكين المتضررين من استئناف دراستهم وإعادة فتح باب التسجيل أمامهم.

وانتقدت التنسيقية قيمة الرسوم المعتمدة للموسم الجامعي 2026-2027، والتي تصل إلى 5 آلاف درهم بالنسبة لسلك الإجازة، و15 ألف درهم بالنسبة للماستر، و20 ألف درهم بالنسبة للدكتوراه، معتبرة أن هذه المبالغ تشكل عبئا ماليا إضافيا على الموظفين والأجراء.

وطالبت التنسيقية الحكومة بإعادة النظر بشكل شامل في نظام التوقيت الميسر المرتبط بالأداء، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص، إلى جانب التراجع عن المادة 81 من القانون رقم 59.24 وتعليق قرار الرسوم الخاصة بالموسم الجامعي 2026-2027.

كما دعت إلى ضمان تمويل البحث العلمي والجامعة العمومية من الميزانية العامة للدولة، وإقرار مجانية التكوين بالتوقيت الميسر في أسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه.

واقترحت التنسيقية جعل التوقيت الميسر اختياريا، بما يتيح للموظفين والأجراء الاختيار بين التوقيت العادي والتوقيت الميسر مجانا، بدل ربط الاستفادة منه بأداء رسوم مالية.

كما طالبت بإحداث صندوق وطني لدعم طلبة التعليم العالي محدودي الدخل، لمساعدة الطلبة الذين تواجههم صعوبات مالية قد تحول دون مواصلة دراستهم.

وفي السياق ذاته، دعت التنسيقية الطلبة الموظفين والأجراء والمتضررين من الهدر الأكاديمي، إلى جانب الطلبة المقبلين على التسجيل خلال الموسم الجامعي 2026-2027، إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية المقررة يوم 23 غشت، كما وجهت الدعوة إلى المركزيات النقابية والتنظيمات الطلابية والجامعية والحقوقية والحزبية للمشاركة في هذا الشكل الاحتجاجي ودعم المطالب المرفوعة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى