
* بقلم : د. اسامة ال تركي
الجميع يعلم ماذا صنعت دول الإستعمار وخاصة فرنسا في العهود السابقة في العالم العربي وأفريقيا من قتل واستبداد واغتصاب الأرض والعباد وحرق كل من كان يقف أمامها للدفاع عن شرفه وبلده. حتى أتى اليوم الذي تمكنت فيه تلك الشعوب من تحرير نفسها من ذلك الإستعمار المستبد، ورغم كل ذلك واستقلال تلك الدول لم تتركهم فرنسا في حالهم، وزرعت بينهم الخونة الذين يساعدونها على استغلال موارد دولهم والتحكم في مصيرهم.
فحاولت فرنسا خلال كل تلك السنوات إعلان تأييدها لإستقلال تلك المستعمرات في الظاهر وتقوم بعكس ذلك في الخفاء.
وأخيرا ومن أجل إذلال أي قرار مصيري لأي دولة أفريقية كانت تحت سيطرة ذلك الإستعمار الغاشم فإنها تقوم بدعم قادة الجيش بالإنقلاب على تلك الحكومة أو إيقاف أي مساعدات تأتيها من أي مصدر من أجل تجويع وإرهاب تلك الشعوب.
في الأيام السابقة عندما تم طرد السفير الفرنسي من مالي ماذا صنعت فرنسا؟ أرسلت بعض من شبابها العنصريين للقبض على مواطن مالي وتم ضربه والتبول عليه وجميع كاميرات العالم تصور ذلك المشهد الحقير الذي يدل على تدني أخلاقهم معلنين العنصرية بأوسخ أشكالها.
هؤلاء هم الغرب الذين نرتمي في أحضانهم. فلنتخيل لو حدث ذلك لمواطن فرنسي في مالي أو أي دولة بالعالم لكان الإعلام الغربي الفاسد أقام الدنيا واتهم الإسلام والمسلمين بأوسخ العبارات وألصق بهم تهم الإرهاب والتخلف والعنصرية …
أين هو الإتحاد الإفريقي؟ أين المسلمين؟ أين هم حقوق الإنسان والمنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان؟
لابد أن تكون هذه القضية قضية رأي عالمي ويجب محاكمة كل من شارك في ذلك العمل القذر الذي يدل على العنصرية بكل أشكالها ومهانة ذلك المواطن المالي المسكين.



