في الواجهةكتاب السفير

الإمارات تعرض على المغرب دعم حفتر مقابل النفط الليبي بأرخص ثمن !!!

le patrice

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

عندما قلت سابقا بأن الإمارات تتآمر على المغرب، يتأكد ذلك من خلال الحملة التي تشنها اليوم، عليه عن طريق الذباب الإلكتروني وبعض القنوات الإعلامية، وتواصل الإمارات تدخلها السافر في الملف الليبي عندما تدفع مرتزق في الإعلام التونسي ليجعل موضوع البروتوكول الملكي حلقة الكاميرا الخفية في قناة تونسية، وهي تعرف مسبقا أن الموقف المغربي من الملف الليبي لم يتغير لكون الحكومة التي تحكم ليبيا هي وليدة اتفاق الصخيرات بالمغرب.

موقف الرأي العام التونسي كان رائدا وجد إيجابي، عندما عارض عرض الحلقة بل طالب بإلغاء باقي الحلقات، والضغوط التي اختارتها الدولة المارقة على المغرب تستمر من خلال محاولتها إغراء المغرب ليغير موقفه ويدعم الجنرال حفتر، مقابل النفط الليبي بأثمنة رخيصة.

المغرب الذي لعب دورا في اتفاق الصخيرات بين الفرقاء السياسيين، كان صارما فرفض هذا العرض، واعتبر العرض الإماراتي تدخلا سافرا في شؤون دولة مستقلة وإهانة ليس فقط للشعب الليبي وحكومته، وإنما لشعوب المنطقة   بكاملها.. فالموقف المغربي من التدخل الإماراتي والسعودي والمصري في الشؤون الليبية ومحاولة إنقاذ الجنرال حفتر الذي تعرض لهزائم في عدة جبهات ، سيدفع دولة الإمارات بإشعال فتن وحروب في مناطق أخرى بالمغرب العربي، وبالخصوص قضية الصحراء المغربية، ورفض المغرب للعرض الإماراتي لتغيير موقفه من حفتر، مقابل النفط بثمن بخس يعتبره العديد إهانة لشعوب المنطقة بكاملها وليس فقط الشعب الليبي، لأن الإمارات تتصرف في ليبيا كمستعمرة تابعة لها، لاسيما عندما تضغط بسلاح النفط مقابل تغيير المغرب لموقفه من الجنرال حفتر.

المغرب الذي لعب دورا في توقيع اتفاق الصخيرات الذي انبثقت عنه حكومة الوفاق المعترف بها من طرف الأمم المتحدة، رفض العرض الإماراتي واعتبر ما قامت به هذه الدويلة المارقة غير مقبول، فالتدخل الإماراتي لن يتوقف بل يتوقع العديد من المحللين أن الإمارات ستستعمل ورقة الصحراء للضغط على المغرب، وقد بدأتها منذ مدة عندما اختارت الإمارات دعم موريتانيا اقتصاديا بحوالي ملياران من الدولارات، وبناء ميناء ومطار عسكري في شمال نواديبو على الحدود المغربية الجنوبية، هذا التحرك الإماراتي في المنطقة يعتبره المغاربة محاولة فاشلة لتليين الموقف المغربي من الصراع في ليبيا، وكذلك الصراع بين قطر والسعودية والإمارات، فالمغرب الذي انسحب من عاصفة الحزم ورفض حصار قطر، سيتعرض لا محالة لضغوط قد تدفع الإمارات لإشعال فتيل المواجهة بين المغرب وجبهة البوليساريو الوهمية، محاولة منها للضغط على المغرب ليغير موقفه من الملف الليبي ودعم حفتر.

كما أن رفض المغرب للعرض الإماراتي كان متوقعا، و الذي اعتبره مؤامرة واضحة تهدف إنقاذ الجنرال حفتر ومخطط الإمارات في المنطقة، ولا نستبعد أن تحدث تطورات في المنطقة لاسيما وأننا لاحظنا منذ مدة نشهد تحركات مشبوهة للإمارات في موريتانيا التي غيرت موقفها من قضية الصحراء المغربية باعترافها بالجمهورية الوهمية، والأيام القادمة ستكشف حقيقة المناورات الخبيثة التي تقودها الإمارات لزعزعة استقرار ليس فقط ليبيا وإنما دول المغرب العربي ، وإنهاء مشروع الوحدة العربية وتدمير المنطقة بالحروب.

كيف أضحك والأقصى يصلي فيه المسلمون والمغرب العربي مجتمع على كلمة واحدة والمشرق العربي ملتف حول فلسطين والإسلام ، دين التعايش والتسامح والتضامن والتكافل، وليس دين حرب دامية يذهب ضحيتها السوريون والعراقيون واليمنيون والليبيون من أجل خدمة أجندة إمبريالية .

هذا كلام ينطبق على زعيم التآمر في الإمارات وشريك له.. المتهم الرئيسي في قتل جمال خاشقجي.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى