في الواجهةكتاب السفير

من زكى مثل هؤلاء لكي يمثلوا الدبلوماسية المغربية؟

le patrice

السفير 24 – الدنمارك : ذ. البشير حيمري

يبدو أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في ورطة حقيقية بسبب تدبيره السيئ لملف العالقين بالداخل والخارج.

بوريطة الذي سارع لإدخال ابنته التي تتابع دراستها في لندن على وجه السرعة وهو أعلم بقرار الإغلاق، وأغرق مئات الآلاف من المغاربة في مشاكل ستبقى في ذاكرتهم ولن يمحوها الزمان، بل سيكون لها تأثير كبير على العلاقة التي تربط الأجيال المزدادة بالخارج مع بلدهم ، الفضائح تتوالى ،ويتحمل المسؤولية فيها السيد الوزير .

سفيرة المغرب بأوكرانيا التي يتابع فيها المئات من الطلبة المغاربة تركب التحدي وتخرج بتصريح تفضح فيه غياب أي دعم لتدبير أزمة الطلبة ،الذين يريدون العودة لوطنهم على غرار طلبة ووهان الصينية، وتتوالى فضائح الدبلوماسيين المغاربة ،عندما يكشف أحد العالقين الإهمال الذي تعرضوا له من طرف القنصل العام في الدائرة الخامسة عشر بباريس الفرنسية، ويختمها اليوم القنصل العام بمدينة وهران الجزائرية، الذي خرج ليقنع العالقين بضرورة الإنصراف من أمام القنصلية، حيث تجمعوا محتجين على إغلاق الحدود في وجههم ،ويصرح وبكل وقاحة، بأن الجزائر دولة عدوة، من زكى مثل هؤلاء ليضعوا صورة المغرب في حرج كبير أمام الرأي العام الدولي.

تصريحات هذا الدبلوماسي الغبي وصلت الآفاق، وأصبح على لسان العرب والعجم، ويبقى دائما الوزير الذي يتحمل المسؤولية.

مغاربة العالم الذين أصبح هو المسؤول الأول على ملفاتهم لم يعودوا يتحملون ماحل بهم بسبب سوء تدبيره لملف العالقين وفشله في القيام بالإصلاحات التي تحفظ ماء الوجه وصورة المغرب بالخارج. لقد قلت بأن الخارجية المغربية أساءت تدبير ملف العالقين بالداخل والخارج، والسبب السيد بوريطة الذي يتحمل مسؤولية المشاكل مع الدول عندما عرقل عودة مزدوجي الجنسية لبلدان الإقامة، ثم أساء كثيرا للعالقين في العديد من الدول التي أصبح فيها العديد من المغاربة يعيشون في الشوارع على صدقات المارة.

أعتقد أن تصريحات القنصل العام في وهران ،التي وضعت الدبلوماسية المغربية في ورطة حقيقية، بعد استدعاء الخارجية الجزائرية للسفير المغربي، وطلبت منه مغادرة القنصل الأراضي الجزائرية، وطرد القنصل ستكون له انعكاسات خطيرة على العلاقات وعلى صورة الدبلوماسية المغربية .

كما تتوالى أخطاء أعضاء الحكومة في زمن كورونا من وزير العدل الذي أراد تكميم أفواه المغاربة، وإدخال كل من تسول له نفسه التعبير وكشف الفضائح التي تقع السجن، إلى وزير دخل في صراع مع عدة دول صديقة عندما أغلق على مئات الآلاف أبواب العودة لبلدانهم.

آن الأوان لكي يغادر السيد ناصر بوريطة ومن معه وزارة الخارجية ،وإلا ستكون العواقب وخيمة في المستقبل القريب فصبر الشرفاء الذين تهمهم صورة المغرب قد نفذ ولم يعودوا يقبلون مايجري وقد أعذر من أنذر.

تبقى الإشارة في الأخير ، أن مايربط من عرى الأخوة بين الشعبين المغربي والجزائري لايجب أن تتأثر بسبب تصريحات هذا القنصل، سواءا كانت صحيحة أو مفبركة، وأن مشكل الصحراء بين الدولتين هو سبب التوتر الذي تعرفه العلاقات بين البلدين لأكثر من عشرين سنة ، ونتمنى أن يسترجع الحكام في الجزائر ذاكرة التاريخ لكي يراجعوا مواقفهم من هذا الملف، فالمغرب احتضن قادة حزب التحرير في المنطقة الشرقية وكان أكبر داعم لهم من أجل إستقلال بلدهم.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى