أقلام حرة

زيارة الملك للشرق الأوسط  في ظل الأزمة 

حيمري البشير _  كوبنهاكن. الدنمارك
ماذا يعني زيارة قطر المحاصرة وقبلها الإمارات العربية المتحدة ولماذا استثناء المملكة العربية السعودية من هذه الجولة؟ سؤال مشروع نبحث عن أسبابه الإفتراضية ،لا يخالفني عاقل بأن الخليج العربي مر بفترة عسيرة ،بسبب القمة التي انعقدت بالمملكة العربية السعودية والتي حضرها الزعيم الأمريكي الجديد ،الذي نتف نتفا خزينة بعض الدول وحمل ما لم يكن يتوقعه من خير ومال وفير لإنعاش الإقتصاد الأمريكي ،وترك زوابع ليس رملية ،بل أخطر منها ،ظهرت معالمها في السعودية ،بحملة الإعتقالات الواسعة وحتى وسط الأسرة المتربعة على عرش المملكة ،من كان يتوقع اعتقال الملياردير الوليد الذي له عدة قصور في شمال المغرب ،وله قرابة الدم مع ابن عم ا لملك الثائر هشام ابن عبدالله ،وربما ماحدث من اعتقالات في السعودية قد يجعله يلزم فمه بالمعنى المغربي ،يبلع لسانه وإلا سيقع له ماوقع لابن خالته الوليد بن طلال, زيارة محمد السادس للإمارات وقطر يعتبرها العديد من المتتبعين محاولة لتذويب الخلافات ،التي تعمقت بين البلدين واستثناء السعودية من هذه الزيارة يكتنفها غموض ،خصوصا وأن الملك محمد السادس كان باستمرار يستغل زياراته للشرق الأوسط لزيارة المملكة وأداء مناسك العمرة ،لكن هل هناك أمورا ليست على مايرام  دفعت بالسعودية لاتخاذ موقف من أي مبادرة للصلح  يقودها الملك محمد السادس ،نستبعد بوادر أزمة في العلاقات السعودية المغربية بزيارة الملك لقطر في ضَل الحصار المفروض والترحاب الذي خصصه أمير قطر للعاهل المغربي، حضور الملك للإمارات العربية المتحدة كان بدعوة من محمد بن زايد وتزامن حضوره كذلك حضور الرئيس الفرنسي وعقيلته لتدشين توأم متحف اللوفر  بالإمارات ،والذي يعتبر تحفة الخليج العربيومعلمة تستحق الزيارة ،وهي صورة وضاءة  ستصبح لا محالة مزارا للسياح، الإمارات العربية أصبحت وجهة سياحية بامتياز ،وما تحقق فيها من نمو وتطور يجعلها بحق سنغافورة الخليج العربي.
لفت نظري في تدشين متحف اللوفر الإهتمام الكبير الذي خصصته عقيلة الرئيس الفرنسي  للملك وتجنبها الشخصيات العربية الأخرى وهذا يحمل أكثر من معنى  في نظر المتتبعين وحتى في نظر عامة الناس ،هناك من يقول أن للملك مكانة خاصة لمن يدبر دواليب الإليزيه ليس فقط في عهد الرئيس الفرنسي الحالي ولكن في عهد كل الرؤساء الذين سبقوه سواء في عهد الإشتراكيين أو الجمهوريين.
في الأخير لابد من الإشارة أن استثناء الملك للسعودية في جولته ناتج عن أوضاع غير مستقرة وغير عادية تعرفها المملكة ،وقد يكون كذلك ناتج عن عدم الرضى من السياسة التصعيدية في الخطاب السعودي اتجاه قوى في الشرق الأوسط والتي قد تؤدي لإشعال حرب طاحنة تأكل الأخضر باليابس, إذا تواجد الملك محمد السائل هو ربما كان من أجل مبادرة جديدة لتذويب الخلافات بين قطر وبقية دول الخليج ،وبالتالي رفع الحصار عن قطر دون أن ننسى كذلك مبادرة جديدة لوقف الحرب المستعرة في اليمن.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى